نُشر في 4 يناير 2026
قالت وزارة الدفاع البريطانية إن منشأة تحت أرضية يُرجَّح أنها كانت تُستخدم كمخزن لأسلحة تنظيم د ائش كانت هدف الضربة، مؤكدة أن المنطقة «خالية من أي إقامة مدنية». وأوضحت الوزارة أن طائرات سلاح الجو الملكي شاركت فرنسا في تنفيذ ضربات ناجحة في إطار عملية مشتركة ليل السبت.
وقُدِّر موقع الاستهداف شمال موقع تدمر الأثري، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن عمليات منفصلة في أواخر ديسمبر أسفرت عن مقتل أو أسر نحو 25 مقاتلاً من التنظيم خلال موجة هجمات امتدت تسعة أيام في سوريا. وأضاف البيان أن الحملة جاءت بعد مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني على يد مهاجم يتبع التنظيم في سوريا في 13 ديسمبر، تلاها تنفيذ ضربات أمريكية واسعة بعد ستة أيام.
وفي تطور موازٍ، أعلنت حكومة تركيا يوم الأربعاء أنها اعتقلت أكثر من مئة مشتبه به في مداهمات على مستوى البلاد، مشيرة إلى أن السلطات قبضت على 125 شخصاً في 25 محافظة من بينها انقرة. وأفاد وزير الداخلية بأن العملية كانت الثالثة من نوعها خلال أقل من أسبوع في موسم الأعياد، وجاءت بعد اشتباك مسلح قاتل في يالوفا أدى إلى مقتل ثلاثة من الشرطة التركية وستة مشتبه فيهم بتنظيم د ائش، جميعهم من الجنسية التركية. وفي اليوم التالي نفذت قوات الأمن حملة منسقة أفضت إلى اعتقال 357 مشتبهاً إضافياً.
ويستدعي التاريخ القريب أيضاً هجوم نادي ليلي في إسطنبول خلال احتفالات رأس السنة عام 2017، الذي أودى بحياة 39 شخصاً، حيث أفاد مكتب المدعي العام بأن أجهزة الأمن تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن عناصر التنظيم كانوا يخططون لشن هجمات في تركيا وخصوصاً ضد غير المسلمين خلال موسم الأعياد.
وبينما لا تزال خلايا نائمة لتنظيم د ائش قائمة داخل تركيا، يظل التنظيم نشطاً في سوريا التي تشترك مع تركيا بحدود طولها نحو 900 كيلومتر، وقد نفذ موجة هجمات هناك منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد العام الماضي. وتواجه سوريا تحديات أمنية متصاعدة بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الحرب الأهلية المدمرة، التي انتهت في أواخر 2024 بسقوط حكومة الأسد السابقة.