بعد 30 عامًا.. خصم قديم يمثل أمام القضاء بتهمة قتل توباك

لفهم كيف تحوّلت قضية توباك إلى أسطورة بهذا الشكل، لا بد من العودة إلى تنافسات كبرت حتى صارت أكبر من الرجال الذين كانوا في قلبها.

في مشهد العصابات في لوس أنجلوس خلال التسعينيات، كانت هناك حرب ضارية على الأراضي بين عصابة البلودز التي غالباً ما ترتبط باللون الأحمر، وعصابة الكريبس التي يرتدي أفرادها اللون الأزرق. لكن هذا الصراع الإقليمي تجاوز حدود الأحياء ووصل إلى الأثير، ليغذّي تنافساً وطنياً أكبر بين راب الساحل الشرقي وراب الساحل الغربي. وكان هذا التنافس يمثله شركتان متعارضتان سيطرتا على موسيقى الهيب هوب في التسعينيات: شركة ديث رو التي يملكها شوغ نايت، وشركة باد بوي التي يملكها شون كومز الملقب بـ”ديدي”.

يقول جيف بيرلمان، كاتب سيرة توباك: “الطريف أن توباك في الحقيقة مغنٍّ من الساحل الشرقي”. فقد وُلد في مدينة نيويورك، ثم انتقل في سن المراهقة إلى شمال كاليفورنيا. وبعد توقيعه مع شركة ديث رو، التي ضمت فنانين مثل سنوب دوغ ودكتور دري، أصبح يُعرف كمغنٍّ من جنوب كاليفورنيا.

ويرى سانتي إيليا هولي، مؤلف كتاب عن عائلة شاكور والأمة التي صنعوها، أن شخصية توباك التي ظهر بها مع ديث رو لم تكن تعكس الحقيقة كاملة. فوالدته أفيني كانت عضوة في حركة الفهود السود، ونشأ توباك محاطاً بأجواء حركة تحرير السود. ويقول هولي إن موسيقاه تحولت إلى سياسة: “نشاطه كان فنّه وكلماته”.

كما مثل في عدد من أفلام هوليوود، وأصدر أول ألبوم مزدوج في تاريخ الهيب هوب، وهو “أول آيز أون مي”، الذي بيع منه أكثر من خمسة ملايين نسخة. هذا الألبوم، الذي ظهر قبل أشهر من وفاته، رسّخ مكانته في تاريخ راب العصابات، وهو النوع الذي احتفى بحياة المجرمين وتجار المخدرات.

يقرأ  توقيع سولومون الإسرائيلي يشعل غضب جماهير فياريال الإسباني

وبعد أن أُطلق عليه النار في لاس فيغاس في 7 سبتمبر/أيلول 1996، تحول إلى رمز شهيد لأسلوب الحياة التي ساعد في جعلها مشهورة.

أضف تعليق