دكا تعرب عن “صدمة” بعد السماح لزعيمة طردت من البلاد بإلقاء خطاب علني
نُشر في 25 يناير 2026
أعربت وزارة الخارجية البنغالية عن “مفاجأتها وصدَمها” لأن رئيسة الوزراء السابقة الهاربة، شيخ حسينة، سُمح لها بإلقاء خطاب عام في الهند المجاورة، التي لجأت إليها في 2024 بعد إطاحتها.
قالت الوزارة في بيان نشرته الأحد إن “السماح بعقد الفعالية في العاصمة الهندية وإتاحة المجال لِمجرمة الجماعات (هاسينا) لتوجيه خطاب كراهيّة علنياً… يشكّل إهانة واضحة للشعب والحكومه البنغلاديشي.” وأضاف البيان أن ما جرى يمثل تحدياً صارخاً لمشاعر المواطنين وللسلطة الشرعية في بنغلادش.
تعيش حسينة، البالغة من العمر 78 عاماً، في المنفى في الهند منذ أغسطس 2024 بعد انتفاضة قادها طلاب أنهت حكمها الممتد 15 عاماً، والذي اتسم باتهامات واسعة بانتهاكات حقوق الإنسان شملت الاعتداءات والاعتقالات والاغتيالات المستهدفة لخصوم سياسيين ومعارضين ونشطاء نقاد.
وفي نوفمبر أصدرت محكمة في دكا حكماً بالإعدام غيابياً بحقها بتهم التحريض وإصدار أوامر بالقتل والتقاعس عن منع الفظائع خلال قمع حكومتها لانتفاضة 2024، التي قُتل فيها أكثر من 1400 شخص.
في خطاب صوتي عُرض يوم الجمعة أمام قاعة المراسلين الأجانب المزدحمة في نيودلهي، اتهمت حسينة محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة، بأنه “فاشي قاتل” وقالت إن بنغلادش “لن تشهد أبداً انتخابات حرة ونزيهة” تحت قيادته. حضره وترقبه أكثر من مئة ألف مشاهد عبر البث الإلكتروني.
من المقرر أن تُجرى أول انتخابات عامة منذ إطاحة حسينة في 12 فبراير، لكن حزبها، رابطة عوامي، مُنع من المشاركة بعد أن علّق مفوضية الانتخابات تسجيل الحزب في مايو، وهو قرار أثار انتقادات واسعة.
وأضافت وزارة الخارجية أن حسينة “دعت علناً إلى اقتلاع الحكومة المؤقتة” ووجهت “تحريضات واضحة لأتباع حزبها وللجمهور العام لتنفيذ أعمال إرهابية” بهدف إفشال العملية الانتخابية المقبلة.
وحذّرت الوزارة من أن خطابها يرسي سابقة خطيرة قد تُضعف العلاقات الثنائية بشكل جاد مع الهند، التي لم تستجب حتى الآن لطلب بنغلادش بتسليم حسينة.
جاء خطاب حسينة بينما تستعد بنغلادش، التي يقطنها نحو 170 مليون نسمة، للانتخابات. تتصدر المشهد السياسي حالياً حركات تحالفية يقودها حزب بنغلاديش القومي وائتلاف أحزاب تقوده جماعة جماعت-إسلامي، أكبر حزب إسلامي في البلاد.