ناقشا الحفاظ على علاقاتهما المتنامية في ظل اضطراب دولي متصاعد
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ اتصالاً مرئياً تناول سبل تعزيز التعاون، والحفاظ على الاستقرار الاستراتيجيه، وإدارة علاقاتهما مع الولايات المتحدة.
جاء الاتصال في وقت تتحسس فيه عدة دول غربية فرص التعاون مع بكين بعد توترات مع واشنطن على خلفية الرسوم الجمركية وتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن رغبة الولايات المتحدة في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند من حليف الناتو الدانمارك.
شهدت العلاقات الخارجية حراكاً دبلوماسياً ملموساً؛ إذ زار رئيسا وزراء بريطانيا وكندا بكين الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يقوم المستشار الألماني بزيارة خلال هذا الشهر.
ووصف بوتين، بحسب نص نشره الكرملين، الروابط بين البلدين بأنها «عامل مهم للاستقرار في ظل تزايد الاضطرابات العالمية». وأكد أن موسكو وبكين ستواصلان التنسيق الوثيق على جداول العمل العالمية والإقليمية، «ثنائياً وضمن مختلف الأطر متعددة الأطراف»، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، حيث قال إن «الثنائي الروسي–الصيني يلعب دوراً محورياً».
وأضاف أن البلدين بنيا «شراكة شاملة نموذجية وتعاوناً استراتيجياً»، وجدد «الدعم الحازم» لجهودهما في صون سيادتيهما وأمنهما وازدهارهما الاجتماعي والاقتصادي وحقهما في اختيار مسارات التنمية الخاصة بهما.
من جهته دعا شي، عبر مترجم، إلى وضع «خطة كبرى» لدفع العلاقات الثنائية قدماً، مشدداً على ضرورة اغتنام هذه الفرصة التاريخية، والحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى وتعزيز التعاون العملي في مختلف المجالات، وفق ما نقلته التلفزة الصينية الرسمية CCTV.
العلاقات مع الولايات المتحدة
قال المستشار الكرمليني يوري أوشاكوف إن بوتين قبل دعوة شي لزيارة الصين في النصف الأول من عام 2026؛ علماً بأن شي زار روسيا في مايو من العام الماضي. وأضاف أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشأن علاقات بلديهما مع الولايات المتحدة، وأن تقديراتهما «تتطابق عملياً»، بما في ذلك في تقييم مبادرة ما أطلق عليها ترامب «مجلس السلام» فيما يتعلق بقطاع غزة.
وتابع أوشاكوف أن «روسيا والصين تؤيدان تعاوناً متساوياً ومفيداً للطرفين على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». وكان بوتين قد شكر سابقاً ترامب على دعوته للانضمام إلى مجلس السلام وقال إن موسكو ستدرس الأمر.
من جانبها اكتفت بكين بالإشارة إلى أنها تلقت دعوة للانضمام إلى المجلس، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جيهون إن الصين ستحافظ على النظام الدولي بقيادة الأمم المتحدة بغض النظر عن كيفية تغير المشهد الدولي.