اللقاء جاء فيما تصر إدارة البيت الأبيض على أنها تريد رؤية «تغييرات دراماتيكية قريبًا جدًا» في كوبا، واصفة الحكومة بأنها «تفشل».
استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 18 فبراير 2026
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دان القيود الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على كوبا ووصفها بأنها «غير مقبولة» خلال لقائه بوزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين، وفق ما نقلته وكالات الأنباء الروسية الرسمية.
وقال بوتين الأربعاء، بحسب وكالة تاس المملوكة للدولة: «هذه فترة خاصة، مع عقوبات جديدة. أنتم تعلمون موقفنا من ذلك. نحن لا نقبل مثل هذا بأي شكل من الأشكال».
في محادثات منفصلة مع رودريغيز، دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف واشنطن إلى عدم فرض حصار بحري كامل على الجزيرة، مجدداً الدعوة إلى الحوار والتفاوض بدلاً من التصعيد.
وطالب لافروف واشنطن بـ«إبداء الرشد وتبنّي نهج مسؤول، والامتناع عن خطط فرض حصار بحري» على كوبا، بحسب تاس، مؤكداً أيضاً أن موسكو «ترفض قاطعة» تصوير التعاون بين روسيا وكوبا كتهديد للولايات المتحدة أو لأي دولة أخرى.
أعرب رودريغيز عن قلقه إزاء تحركات واشنطن، التي قال إنها تهدد سيادة جميع الدول. وأضاف، وفقاً لتاس، أن كوبا ستواصل «المضي قدماً بحزم في حماية استقلالها وسيادتها» والسعي لإيجاد حلول لأوضاعها الاقتصادية. وأكد أن هاذا — رغم الصعوبات — هافانا ستبقى «دائماً مستعدة لحوار محترم على أسس متكافئة مع أي دولة» وأنها ستحترم اتفاقياتها مع موسكو.
تعاني الجزيرة التي يقطنها نحو 11 مليون نسمة من نقص حاد في الوقود بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في 29 يناير أتاح فرض رسوم جمركية على واردات النفط إلى كوبا من دول ثالثة. وقد وصف خبراء الأمم المتحدة هذه الخطوة بأنها «إكراه اقتصادي أحادي الجانب ذو آثار امتدادية خارجية»، مُدينين القرار.
«تغييرات دراماتيكية قريبًا جدًا»
قالت البيت الأبيض، الأربعاء، إن من مصلحة كوبا إحداث تغييرات جوهرية في القريب العاجل، دون أن تدعو صراحة إلى تغيير في قيادة الحكومة هناك. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين: «هم نظام ينهار. بلدهم يتداعى، ولهذا نعتقد أنه من مصلحتهم إجراء تغييرات دراماتيكية جداً في وقت قريب».
ونقلت تاس عن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، قوله إن موسكو لم تناقش ملف كوبا مع واشنطن خلال محادثات السلام الثلاثية في جنيف في وقت سابق الأربعاء. وأكد أن روسيا تثمّن علاقاتها مع كوبا وتنوي «تطويرها أكثر بالطبع خلال الأوقات الصعبة من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».
وعند سؤاله عما إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسّن الأخير في العلاقات مع واشنطن، رد بيسكوف: «لا نعتقد أن هذه القضايا مرتبطة».
تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا، إحدى الموردين الرئيسيين للنفط لكوبا، أوقفت بيع الخام للجزيرة في يناير بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو خلال غارة فجرية ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات. كما قطعت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير بعد تهديدات من ترامب بفرض رسوم جمركية.