بولندا تتهم رؤساء أجهزة الاستخبارات السابقين باستخدام برنامج التجسّس الإسرائيلي «بيغاسوس» — أخبار التجسّس

يواجه مسؤولان أمنيان بولنديان سابقان عقوبة السجن حتى ثلاث سنوات إذا أدينا بتهمة التقصير في أداء واجباتهما.

استمع إلى المقال | ٣ دقائق

أعلن مكتب المدعين العامين الوطني في بولندا توجيه تهم جنائية إلى اثنين من رؤساء الأجهزة الاستخباراتية السابقين لاستخدامهما برنامج التجسّس بيغاسوس المصنّع في اسرائيل خلال أداء مهامهما، مع تحذير بأن ذلك قد يعرض إلى الخطر معلومات حساسة داخل الأجهزة.

وجاء في البيان أن التهم وُجّهت إلى بيوتر ب. الرئيس السابق لوكالة الأمن الداخلي البولندية (ABW)، وماسيك ماتيركا، رئيس جهاز مكافحة التجسس العسكري (SKW). وفي ظل قانون الخصوصية البولندي، تحفظت النيابة على نشر اسميهما بالكامل، لكن ماتيركا نشر اسمه لاحقاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي وندد بالإجراءات المتخذة ضده.

وقال مكتب النيابة إن الرجلين «لم يكونا موجّهين بالاعتماد الأمني المطلوب لأنظمة تكنولوجيا المعلومات» لاستخدام البرنامج، وإنهما عملا به «رغم معرفتهما بخطر تعريض أنشطة الوكالة للخطر»، بما في ذلك معلومات مصنفة على درجة «سرّي» أو «سري للغاية».

ويُواجه كل منهما بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بتهمة التقصير في الواجبات الرسمية. ونفى المتهمان التهم الموجهة إليهما و«امتنعا عن تقديم تفسيرات» أثناء الاستجواب، وفقاً للنيابة.

في منشور على منصة X، قال ماتيركا إن من واجبه تزويد الضباط «بالأدوات الضرورية والأفضل الممكنة» لأداء عملهم، مؤكداً أن «جميع العمليات التشغيلية التي جرت أثناء قيادتي لجهاز SKW كانت مبنية حصراً على قرارات وموافقات قضائية مطلوبة بموجب القانون» وأنه خدم بولندا بسجل مهني «نظيف» على مدى 24 عاماً.

تتوسع التحقيقات لتشمل مسؤولين آخرين في بولندا استخدموا نظام بيغاسوس للتجسّس. من بين هؤلاء، وزير العدل السابق والنائب العام السابق زبيغنيو زيوبرو، الذي شغل المنصب بين 2015 و2023، ويواجه عقوبة قد تصل إلى 25 عاماً بتهم إساءة استخدام السلطة وجرائم أخرى، بما في ذلك ادعاءات بأنه استخدم أموالاً مخصصة لضحايا الجرائم لشراء برمجيات بيغاسوس لمراقبة خصومه السياسيين.

يقرأ  المغرب يقصي نيجيريا بركلات الترجيح ويتأهل إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية

برنامج بيغاسوس، الذي طوّرته شركة أسلحة سايبَر اسرائيلية هي مجموعة NSO ورُخّص لحكومات أجنبية، يُعد أداة متطورة للاختراق والمراقبة تعمل بسرية تامة. وقد يستطيع البرنامج اختراق هواتف الأهداف وجمع بيانات شخصية ومواقع، فضلاً عن السيطرة على ميكروفونات وكاميرات الهواتف من دون علم المستخدم. ومن بين أنواع المعلو مات التي يصل إليها بيغاسوس: الصور، وعمليات البحث على الويب، وكلمات المرور، وسجلات المكالمات، والرسائل والاتصالات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وُجّهت اتهامات سابقة باستخدام بيغاسوس ضد جهات استُهدِفت من صحفيين وناشطين في أنحاء العالم، من بينها الأردن وصربيا.

أضف تعليق