بيرو تعيّن خوسيه ماريا بالكازار رئيسًا بعد إقالة خوسيه جيري أخبار الحكومة

صوّت الكونغرس البيروفي على تعيين القاضي السابق والنوّاب اليساري خوسيه ماريا بالكاثازار رئيساً مؤقتاً ليحلّ محلّ القائد اليميني خوسيه جيري، وذلك بعد يوم من إقالة الأخير. يأتي هذا القرار في ظلّ اضطراب سياسي متكرر؛ إذ صار بالكاثازار بالتالي الرئيس التاسع للبلاد خلال عقد واحد، لكن فترته ستكون قصيرة.

ستجري بيرو انتخابات رئاسية في 12 أبريل المقبل، وإذا لم يحصد أي مرشح أكثر من 50% من الأصوات فسيُجرى جولة حاسمة في يونيو. تقليدياً، يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية في عيد استقلال البلاد أواخر يوليو، وستنتهي بذلك ولاية بالكاثازار المؤقتة.

من بين ثمانية رؤساء سابقين في السنوات الأخيرة، تمّت مساءلة أربعة وإعفاؤهم من مناصبهم، واستقال اثنان قبل نهاية فترتهما؛ آخر رئيس أتمّ ولاية كاملة كان أولانتا هومالا التي انتهت رئاسته في يوليو 2016.

سير انتخاب بالكاثازار لم يخلُ من دراماتيكية: في الجولة الأولى حصلت المرشحة الوسطية اليمنية المحامية ماريا ديل كارمن ألفا على 43 صوتاً، بينما نال بالكاثازار 46 صوتاً، في حين كان الحدّ الأدنى المطلوب 59 صوتاً. أعلن حزب «معاً من أجل بيرو» اليساري مقاطعة الجولة الثانية، لكن التصويت النهائي الذي شمل 113 نائباً أسفَر عن فوز بالكاثازار بـ60 صوتاً.

أثارت نتائج التصويت استياء قطاعات يمينية، وهاجمته أصوات على مواقع التواصل الاجتماعي. كتبت باتريشيا خواريز من حزب «فويرزا بوبلار»: «عملنا بلا كلل خمس سنوات لمنع تسلّم القيادة البرلمانية من قبل اليسار… الآن نشعر بقلق بالغ لأننا قد نسلم حتى رئاسة الجمهورية إلى اليسار، المتمثل في بالكاثازار. وفقنا الله». (هنا وقع سطر واحد من النقد الواسع بين الأوساط السياسية).

ينتمي بالكاثازار إلى حزب «بيرو ليبر» اليساري. وُلد في إقليم كاخاماركا، قرب الحدود مع الإكوادور، ودرس القانون قبل أن يصبح أستاذاً جامعياً وقاضياً. لكن مسيرته في القضاء شهدت جدلاً؛ ففي عام 2004، حين كان عضواً مؤقتاً في المحكمة العليا، حاول الطعن في حكم نقض اعتُبر نهائياً بمقتضى القانون، فأُجريت له جلسات تأديبية وقررت الهيئة الوطنية للعدالة عدم تجديد ولايته في المحكمة العليا.

يقرأ  خبير: سياسات الولايات المتحدة في فنزويلا تطبّع الاستيلاء على السلطة— توتّرات متصاعدة بين واشنطن وكاراكاس

دخل البرلمان عام 2021 وكان له وقفة مؤقتة بعيداً عن حزب «بيرو ليبر» لينضمّ لفترة وجيزة إلى حزب «بيرو بيشنتيناريو». كما لاحقته اتهامات وملفات فساد: دفاعه عن تزويج القاصرات أثار جدلاً عندما نوقش مشروع لحظر الممارسة في 2023، وفتح بحقه تحقيق بشأن اختلاس أموال من نقابة محامي لمبايكه، وكذلك حول تورط مفترض في فضيحة رشوة ذات صلة بالمدعية العامة السابقة باتريثيا بينافيديس. ومع ذلك، نجح في توحيد أصوات كافية داخل برلمان مشتّت ليظفر بالمنصب المؤقت.

أما خوسيه جيري، فقد كان (39 عاماً) من بين أصغر الرؤساء سناً، لكنه صار أحدث حلقة في سلسلة من الرؤساء الذين تعرضوا للعزل: سلفته دينا بولوارتي عُزلت في أكتوبر بتهمة «القصور الأخلاقي» إثر تراجع شعبيتها واتهامات بالفساد واستخدام العنف ضد متظاهرين، وكانت قد حلت محلّ بدورها بيدرو كاستيو من حزب «بيرو ليبر» الذي عُزل في ديسمبر 2022 بعد محاولة انقلابية اعتبرتها السلطات كذلك، فاعتُقل وحُكم عليه لاحقاً بالسجن لأكثر من أحد عشر عاماً وخمسة أشهر.

قبل توليه الرئاسة المؤقتة، كان جيري رئيساً للكونغرس وأشرف على إجراءات عزل بولوارتي. لكن منذ توليه اتهمته عدة فضائح: اتهام بسوء سلوك جنسي، واجتماعات ليلية مع نساء نلن عقوداً حكومية لاحقاً، وخصوصاً لقاءات سرية مع رجال أعمال صينيين أثارت ضجة كبيرة. حصلت وسائل الإعلام على فيديوهات تُظهر جيري يدخل مطعماً يملكه رجل الأعمال الصيني تشيهويا يانغ، وهو يضع غطاءً للرأس يخفي وجهه، ولم تُدوّن هذه اللقاءات في سجلات الرئاسة الرسمية. وظهرت لقطات أخرى له في متجر الجملة المملوك لذات الرجل وهو يرتدي نظّارات داكنة.

يانغ سبق أن حصل على امتياز لإنشاء محطة كهرومائية في عهد بولوارتي، وواجه المشروع تساؤلات بشأن شفافيته وتقدمه. وورد أيضاً اسم رجل أعمال صيني آخر، شياودونغ جيو، المشتبه بتورطه في أنشطة غير قانونية ويخضع للإقامة الجبرية. نفى جيري التحدث إلى جيو، وقال إنه اكتفى بتقديم الطعام، وادعى أن لقاءاته مع يانغ كانت محاولات لتنظيم فعالية صينية–بيروفية للصداقة، وركّز تبريره على أنها مجرد زيارات تسوق إلى منشآته. رغم إنكاره، فتحت النيابة تحقيقاً في شبهة تأثير غير مشروع واستغلال نفوذ.

يقرأ  أوساكا تُقصَى من بطولة أمريكا المفتوحة — سابالينكا تلتقي أنيسيموفا في النهائيأخبار التنس

عرفت الفضيحة إعلامياً باسم «تشيفاگيت». وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على بيرو لتقليص علاقاتها مع الصين؛ فقد حذّر وزير الخارجية الأمريكي مؤخراً من أن استثماراً صينياً في ميناء تشانكاي قد يجعل البلاد «عاجزة عن حماية سيادتها على أراضيها». لم تتضمن رسالتك نصاً لأعيد صياغته أو أترجمه؛ هل يمكنك إرسال النص المطلوب؟

أضف تعليق