تأجيل انتخاب رئيس العراق تعثّر الكتل الكردية في التوافق على مرشح — أخبار الانتخابات

تأجيل انتخاب رئيس العراق ومآلات التوافق الكردي

أجّل البرلمان العراقي انتخابات رئاسة الجمهورية للسماح بمزيد من التشاور بين الحزبين الكرديين الرئيسيين للتوافق على مرشح مشترك.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية أن التصويت المقرر يوم الثلاثاء تأخر بناءً على طلب الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

يعتمد النظام السياسي في العراق على قاعدة تقاسم طائفي تقضي بتولي منصب رئيس الحكومة شخص شيعي، ورئاسة البرلمان لشخص سني، بينما تُمنح الرئاسة — ذات الطابع الرمزي إلى حد كبير — لمرشح كردي.

تقليدياً، يتولى عضو من الاتحاد الوطني الكردستاني منصب الرئاسة، في حين ينتخب الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس الإقليم وزعامة المنطقة شبه الذاتية. وفي هذه المناسبة أعلن الحزب الديمقراطي عن ترشيحه لوزير الخارجية فؤاد حسين، ما أطلق عملية تناقض مؤقت مع الأعراف السياسية القائمة، إذ إن مرشح أي من الحزبين الكرديين سيظل بحاجة لموافقة الكتل الشيعية والسنية داخل البرلمان — بحسب تقرير مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد من بغداد.

وفور انتخاب الرئيس سيكون أمامه 15 يوماً لتكليف رئيس وزراء، والمُرجح على نطاق واسع أن يكون المرشح هو رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

المالكي، البالغ من العمر 75 عاماً، شغل منصب رئيس الوزراء لفترتين متتاليتين بين 2006 و2014 قبل أن يقدّم الاستقالة تحت ضغط امريكا، ويُنظر إليه على أنه مقرب من إيران.

وأيدت قوى الإطار التنسيقي، التحالف الشيعي الذي يمتلك أغلبية برلمانية، ترشيح المالكي، في وقت حذّر فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من احتمال تشكيل حكومة موالية لإيران في بغداد.

قال مصدر عراقي مقرب من الإطار التنسيقي لوكالة فرانس برس إن واشنطن أوصلت موقفاً سلبياً تجاه حكومات سابقة قادها المالكي. وفي رسالة أكّد ممثلون أمريكيون أنه رغم أن اختيار رئيس الوزراء قرارٌ عراقي، «ستتخذ الولايات المتحدة قراراتها السيادية بشأن الحكومة المقبلة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية».

يقرأ  «إسرائيل تعتقل محامية عسكرية سابقة — بعد تسريب فيديو يظهر إساءة معاملة مواطن فلسطيني»

وأضاف مصدر عراقي آخر أن التحالف الشيعي مضى في اختياره واثقاً من قدرة المالكي على تهدئة مخاوف واشنطن.

طيلة السنوات الماضية ظل العراق ساحة تنافس نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، مع حكومات متعاقبة حاولت الموازنة بعناية بين قوتيْن متنافرتيْن.

أضف تعليق