تبادل للأسرى وسط طريق مسدود في مفاوضات توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات بين البلدين.
مدة الاستماع إلى المقال: نحو 3 دقائق
نُشر في 5 مارس 2026
أعلنت كييف وموسكو إطلاق سراح 200 أسير حرب لكل منهما، بحسب تصريحات رسمية من الجانبين، في وقت تبدو فيه جهود التوصل إلى اتفاق لانهاء النزاع الذي أتمّ عامه الرابع متعثّرة. يأتي هذا الإفراج الخميس في إطار اتفاق تم التفاوض عليه خلال محادثات سابقة في جنيف الشهر الماضي، وينص على إطلاق سراح إجمالي 500 أسير حرب لكل طرف، على أن يتم إطلاق الدفعة المتبقية المكونة من 300 أسير يوم الجمعة.
«اليوم تلقت 200 عائلة أوكرانية الرسالة التي طال انتظارها — أحباؤهم عائدون إلى الوطن»، قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أنه شكر الولايات المتحدة «على دعمها الذي جعل هذا التبادل مُمكناً».
نشر مفوض حقوق الإنسان الأوكراني ديمترو لوبينتس لقطات تُظهر جنوداً يغادرون حافلات، ملفوفين بأعلام أوكرانيا ويهتفون «المجد لأوكرانيا!» قبل أن يعانقوا أفراد عائلاتهم الذين حضروا لاستقبالهم. ونشرت وزارة الدفاع الروسية لقطات مماثلة تظهر جنودها يصعدون إلى حافلة ويهتفون وهم مغطّون بالأعلام الروسية.
نفّذت كييف وموسكو تبادلات دورية للأسرى طوال فترة الحرب، التي بلغت عامها الرابع في فبراير الماضي. ومع ذلك، فقد تعثّرت المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة رغم جولات حديثة في سويسرا والإمارات العربية المتحدة. نقطة الخلاف الأساسية كانت المساحة الإقليمية: تصرّ روسيا على أن تتخلى أوكرانيا عن نحو 20% المتبقية من إقليم دونيتسك الشرقي، وهي مطالب رفضتها كييف رفضاً قاطعاً.
كما طالبت أوكرانيا بضمانات أمنية من حلفائها الغربيين كي لا تتعرض لهجوم روسي جديد إذا ما تم التوصل إلى اتفاق لانهاء الحرب.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع مجلة بوليتيكو عن امتعاضه من نظيره الأوكراني، قائلاً إن زيلينسكي «عليه أن يتحرك بسرعة ويبرم اتفاقاً». وأضاف ترامب أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «مستعد لإبرام صفقة». وأثار موقف ترامب انتقادات لكونه بدا وكأنه يضع ضغوطاً أكبر على أوكرانيا مقارنة بروسيا للتنازل من أجل الوصول إلى تسوية.
في منشور لاحق، قال زيلينسكي إن أولوية كييف «هي عمل كل ما يلزم لوضع حد للحرب». وأضاف أننا سنواصل المسار الدبلوماسي عندما يكون شركاؤنا الامريكيين جاهزين للعمل كما اتفقنا — بصيغ ثنائية معهم، وثلاثية مع روسيا، إلى جانب التعاون مع الأوروبيين.