تباطؤ سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدل البطالة قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي أخبار الأعمال والاقتصاد

قطاع الرعايه الصحية كان الأكثر تضرراً بينما القطاعات المتأثرة بالرسوم الجمركية بقيت راكدة

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

سجل الاقتصاد الأمريكي خسارة غير متوقعة قدرها 92 ألف وظيفة في فبرابر، وارتفعت نسبة البطالة إلى 4.4%، ما يمثل الانكماش السادس في سوق العمل خلال إدارة ترامب. صدَرت بيانات التوظيف لشهر فبراير عن وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة.

كان توقع الاقتصاديين لمكاسب هامشية؛ فقد توقع استبيان رويترز نحو 59 ألف وظيفة، وبلومبرغ 55 ألفاً، وداو جونز 50 ألفاً. وارتفعت نسبة البطالة بمقدار 0.1 نقطة مئوية من 4.3% في يناير، مع أكثر من 25% من العاطلين بلا عمل لأكثر من 27 أسبوعاً.

القطاعات الأكثر تضرراً

يأتي تراجع فبراير بعد مراجعة هبوطية لمكاسب يناير، حين أضاف الاقتصاد الأمريكي 126 ألف وظيفة. وكان قطاع الرعاية الصحية الأكثر تضرراً، حيث خسر 28 ألف وظيفة خلال الشهر. واستمرت التخفيضات في الوظائف الفدرالية، بخسارة 10 آلاف وظيفة في هذا القطاع خلال فبراير، في ظل إضرابات طبية في كاليفورنيا وهاواي ونيويورك.

وتأتي خفضات التوظيف في الرعاية الصحية بالرغم من تقرير رواتب القطاع الخاص الصادر عن ADP يوم الخميس، الذي أشار إلى إضافة خدمات التعليم والصحة 58 ألف وظيفة، وبإجمالي 63 ألف وظيفة مضافة في القطاع الخاص ذلك الشهر.

كما تضررت القطاعات المعرضة للتعريفات الجمركية بشدة، ومن بينها النقل والتخزين الذي خسر 11 ألف وظيفة خلال الشهر، بما يرفع إجمالي الخسائر في هذا القطاع إلى 157 ألف وظيفة مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. أما قطاعات مثل البناء، والتجارة بالجملة، وتجارة التجزئة، وكذلك الترفيه والضيافة فلم تشهد تغييراً يذكر مقارنة بالشهر السابق. ورغم أن الرسوم الاستيرادية أُبطِلت في وقتٍ سابق من فبراير بقرار من المحكمة العليا الأمريكية، فقد فرضت إدارة ترامب رسوماً عالمية بنسبة 10% مع إعلان عن نية لرفعها قريباً إلى 15%.

يقرأ  الصين تعرض مكافآت مالية مقابل معلومات عن ضباط الجيش التايوانيأخبار التكنولوجيا

ضغوط على الاحتياطي الفيدرالي

يعقد المصرف المركزي الأمريكي اجتماعه السياسي القادم في 17-18 مارس، ولا يزال الاقتصاديون يتوقعون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50%–3.75%. ومع ذلك، زادت احتمالات خفض الفائدة في يونيو بعد بيانات الجمعة.

تحرك الدولار بشكل طفيف أمام سلة من العملات، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وعلّقت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في مورغان ستانلي لإدارة الثروات، لرويترز قائلة إن “أرقام اليوم قد تضع الاحتياطي الفيدرالي بين المطرقة والسندان. التراجع الكبير في سوق العمل سيدعم خفض الفائدة، لكن خطر أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة لفترة أطول إلى اندفاعة جديدة في التضخم قد يدفع الفيدرالي إلى التريث.”

لم ترد البيت الأبيض على طلب الجزيرة للتعليق.

تتكبد الأسواق الأمريكية خسائر عقب تباطؤ سوق العمل؛ ففي تداولات منتصف النهار تراجع مؤشر ناسداك بنحو 0.8%، والمؤشر S&P 500 بحوالي 1%، ومؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.1%.

أضف تعليق