«تحرّك سريعًا»: كيف جسّدت السرعة انطلاقة الولاية الثانية لدونالد ترامب

ليس كلّ تغييرات ترامب مُصمَّمة لتدوم. فهو بالفعل يستعدّ لانتخابات التجديد النصفي هذا العام، التي قد تؤدّي إلى انتقال سيطرة الحزب إلى إحدى غرف الكونغرس أو إلى كلتيهما.

«إذا لم نفز في الانتخابات النصفية، فأنا أعني أنهم سيجدون سببًا لعزلي»، قال ترامب في لقاء مع نواب الحزب الجمهوري في وقت سابق من هذا الشهر.

وبينما لمّح ترامب إلى احتمال الترشّح لولاية ثالثة غير دستورية، فإن القانون يقيّده بولايتين فقط. وهذا يفتح احتمال أن تتغيّر رئاسة الولايات المتحدة حزبيًا أيضاً في 2028.

«بافتراض أن تتولّى الادارة الديمقراطية السلطة بعد إدارة ترامب، فسيُلغى الكثير من أجندة ترامب وتغييراته بأسرع ما يمكن»، قال أبديغروف.

«من الاجراءات التنفيذية إلى الزخارف المذهّبة على جدران البيت الأبيض، كثير مما أُنجز يمكن نقضه».

لكن المؤرخ حذّر من آثار لاحقة قد لا تتضح إلّا بعد انتهاء رئاسة ترامب؛ فسرعة التغيير جعلت بعضها شبه غير مرئي.

«عندما تفكّر في هذا النوع من التغييرات فائقة السرعة، هناك أمور لا ندرك حتى أنّها قد حدثت»، قال أبديغروف.

وأشار إلى فقدان المعرفة المؤسسية بعد عمليات التسريح الواسعة كمثال لقرارات قد يكون لها تبعات لم تظهر بعد.

«حتى الأمور التي نعلم أنّها حصلت، لا نرى آثارها الكاملة ولن نراها لسنوات عديدة».

ومع ذلك، يَرْجِّح أبديغروف أن نقص الزخم في مجال حاسم واحد قد يثبت أنه السبب في زوال ترامبية: النمو الاقتصادي.

لقد احتلّت أسعار المستهلك صدارة استطلاعات قلق الناخبين في انتخابات 2024، وكان ترامب قد وعد بأنه «ابتداءً من اليوم الأول» سيُنهي التضخّم ويجعل أمريكا ميسورة مرة أخرى.

غير أن أبديغروف يقول إنّ الأمريكيين العاديين لا يلمَحون التحوّل الموعود في جيوبهم.

«إذا نجحنا في قلب المدّ ضد ترامب، لا أعلم إن كان الدافع النهائي سيكون خوفنا من تآكل الديمقراطية أم استياؤنا من بطء التغيير الاقتصادي»، وأضاف.

يقرأ  حماس تسلّم ثلاث نُعوش — وتدّعي احتوائها على جثث رهائن من غزة

«في نهاية المطاف، قد نشهد انتعاشًا للديمقراطية بفضل سعر لحم الهمبرغر.»

أضف تعليق