واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات بعد تعثّر تنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار
نُشر في 10 أبريل 2026
على الرغم من اعلان إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تواصل الملاحة شللها الفعلي في مضيق هرمز، ما ينال من الآمال بحل أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث.
تشير بيانات تتبّع السفن إلى أن عدد الناقلات التي عبرت المضيق منذ اعلان واشنطن وطهران عن وقف القتال لمدة أسبوعين لا يتجاوز حفنة محدودة. فقد عبر خمسة سفن يوم الأربعاء، بعد أن كان العدد 11 في اليوم السابق، فيما سجلت سبعة عبور يوم الخميس، وفق بيانات شركة الاستخبارات السوقية Kpler.
لا تزال أكثر من 600 سفينة محشورة في مياه الخليج، بينها 325 ناقلة نفط، بسبب إغلاق المضيق، بحسب تقديرات Lloyd’s List Intelligence.
ووصفت محللة مخاطر التجارة في Kpler، آنا سوباسيك، في تحليل الخميس أن “حركة السفن عادت جزئياً لكنها تبقى محدودة للغاية. المالكون الملتزمون سيحافظون على الحيطة، وسعة العبور الآمن ستظل مقيدة بحد أقصى يتوقّع أن يبلغ نحو 10–15 عبوراً يومياً إذا استمر وقف إطلاق النار، من دون احتساب أي رسوم تُفرض”.
يُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً ينقل نحو خُمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال، وكان يستقبل عادة بين 120 و140 عبوراً يومياً قبل الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس إيران بعدم الالتزام بجزئها من الاتفاق، الذي يقضي بالسماح بـ”عبور آمن” عبر المضيق لمدة أسبوعين. وغرّد ترامب على منصة Truth Social قائلاً: “إيران تؤدي عملاً سيئاً للغاية، قد يصفه البعض بأنه غير شريف، في السماح للنفط بالمرور عبر مضيق هرمز. هذا ليس الاتفاق الذي عقدناه!”
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن واشنطن لم تفِ بالتزاماتها، محذّراً — في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان — من أنها مطالَبة باختيار إما وقف إطلاق النار أو “استمرار الحرب” عبر حليفها. وقال عراقجي على وسائل التواصل: “العالم يرى المجازر في لبنان. الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، والعالم يترقّب ما إذا كانت ستلتزم بتعهداتها.”
بعد الانخفاض الحاد لأسعار النفط إثر اعلان وقف إطلاق النار، بدأت الأسعار بالارتفاع تدريجياً مع هضم الأسواق لحقيقة أن الحركة البحرية لا تزال متوقفة عملياً رغم الهدنة.
وقال سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، في منشور على وسائل التواصل يوم الخميس: “هذه اللحظة تتطلب وضوحاً. لنكن واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحاً. يتم تقييد الوصول ووضع شروطه والتحكّم فيه. إيران أوضحت — بتصريحاتها وأفعالها — أن العبور يخضع للإذن والشروط والضغط السياسي. هذا ليس حرية ملاحة، هذا إكراه.”
تداول خام برنت، المعيار الدولي، عند 96.39 دولاراً للبرميل في تمام الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، بعد أن هبط دون 95 دولاراً يوم الأربعاء.
وعلى الصعيد المالي، فتحت أسواق الأسهم الآسيوية مرتفعة يوم الجمعة عقب مكاسب وول ستريت الليلة السابقة المدفوعة بتفاؤل بحل النزاع؛ حيث صعد مؤشر نيكاي 225 الياباني نحو 1.8% في التداول المبكر، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنحو 2% و1% على التوالي.