ترامب يتفاخر بارتداء قبعة «لنجعل إيران عظيمة من جديد» بعد اختطاف مادورو

الرئيس الأميركي يجدد تهديده بضرب إيران «بشدة» إذا قتلت قوات الأمن متظاهرين مناوئين للحكومة

نشر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام صورة للرئيس دونالد ترامب وهو يحمل قبعة موقعة تحمل شعاراً معدّلاً من شعاره الشهير: «لنجعل إيران عظيمة مجدداً»، ما أعاد تأجيج المخاوف من احتمال اندلاع حرب جديدة مع طهران. وأكد غراهام، المعروف بمواقفه الحمائية في السياسة الخارجية وحلفه مع ترامب، في منشور على منصة X أن الرئيس أعاد قوة الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً.

وعلق السيناتور قائلاً: «ليبارك الله قائدنا الأعلى وكل الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون تحت قيادته». وأضاف: «أفتخر بكوني أميركياً. ليحفظ الله ويقي شعب إيران الشجاع الذي يقف في وجه الطغيان». وتحوّل شعار القبعة، الذي يستنسخ عبارة ترامب السابقة عن أميركا، إلى تلميح واضح لسياسة تغيير النظام في إيران، إذ تضمنت القبعة علماً ايرانياً يعود إلى ما قبل ثورة 1979.

التُقطت الصورة بينما كان غراهام يسافر مع ترامب على متن الطائرة الرئاسية من فلوريدا إلى واشنطون في ساعة متأخرة من الأحد. وكان السيناتور قد دافع سابقاً في مقابلة، مرتدياً نفس القبعة، عن ضرورة إسقاط النظام الإيراني، قائلاً إن ترامب «لم يخنِ شعب إيران» في خضم احتجاجات متفرقة ضد السلطة.

وفي تصريح صحفي مجدّد، هدّد ترامب بالتدخل العسكري ضد النظام الإيراني إذا قامت قوات الأمن بقتل المتظاهرين. قال الرئيس: «إذا بدؤوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، أعتقد أنهم سيتعرضون لضربة قاسية جداً من الولايات المتحدة». وقد تبنّى سجّانون لسياسة خارجية متشددة، يقدمون أنفسهم كمدافعين عن الإيرانيين المحتجين، هجوماً إسرائيلياً شنته تل أبيب في يونيو وأسفر عن مئات القتلى بين المدنيين.

وردت طهران بنيران صاروخية على قاعدة أميركية في الدوحة ألحقت أضراراً بالموقع من دون سقوط قتلى، ثم تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد ذلك. ومع ذلك، حلّق التوتر مجدداً عندما توعّد ترامب بإعادة إشعال المواجهة إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي أو ترسانة صواريخها: «أسمع الآن أن إيران تحاول البناء مجدداً، وإذا كانوا كذلك، فسيتعيّن علينا إسقاطهم. سنسحقهم. سنسحقهم سحقاً».

يقرأ  من هو هيثم علي طباطبائي — المسؤول في حزب الله الذي قُتِل على يد إسرائيل؟أخبار: هجوم إسرائيل على لبنان

وأثارت العملية الجريئة التي نفّذتها الولايات المتحدة في احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تكهنات بأن طهران قد تكون الهدف التالي لسياسات إدارة ترامب، لا سيما وأن مادورو حليف لإيران. ورد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على عملية احتجاز مادورو بالقول عبر حسابه على X: «لن نستسلم للعدو… سنجعله يركع».

في ظل هذه المعطيات تتنامى المخاوف من سباق تصعيد قد يفضي إلى مواجهة واسعة النطاق إذا استمرت التهديدات والتصعيد الميداني من الطرفين.