ترامب يعلن رسمًا جمركيًا بنسبة ١٠٠٪ على الأدوية لإرغام شركات الأدوية على إبرام صفقات

الرئيس الأمريكي يعلن استخدام الرسوم الجمركية لكبح أسعار الأدوية باهظة الكلفة

نُشر في 2 أبريل 2026

أصدر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أمراً تنفيذياً قد يفرض رسوماً جمركية طال انتظارها تصل إلى 100% على بعض الأدوية ذات البراءات إن لم تتوصل شركات الأدوية إلى اتفاقات مع إدارته خلال الأشهر المقبلة.

بموجب الأمر التنفيذي الصادر يوم الخميس، ستحظى الشركات التي أبرمت صفقة تسعير بمبدأ “أمّ الدول الأكثر تفضيلاً” وتقوم فعلياً ببناء منشآت تصنيعية داخل الولايات المتحدة بإعفاء كامل من الرسوم (نسبة صفرية).

أما الشركات التي لم تُبرم مثل هذه الصفقات لكنها تقوم بإنشاء مشاريع داخل البلاد فسيُفرض عليها رسم بنسبة 20% في البداية، على أن يرتفع هذا المعدل تدريجياً ليبلغ 100% خلال أربع سنوات.

وقالت إدارة رفيعة المستوى في مؤتمر صحفي إن أمام الشركات عدة أشهر للتفاوض قبل دخول رسوم 100% حيز التنفيذ؛ إذ سيُمنَح اللاعبون الأكبر مهلة تبلغ 120 يوماً، بينما تُمنح بقية الشركات 180 يوماً. ونقل المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعرض مضمون الأمر التنفيذي قبل صدوره، أنه لم يُذكر أية شركات أو أدوية بعينها مهددة مباشرة بزيادة الرسوم.

وأشار المصدر إلى أن الإدارة وصلت بالفعل إلى 17 صفقة لتسعير الأدوية مع كبار المصنعين، ومن بينها 13 وقعت اتفاقيا.

في نص الأمر كتب ترامب أنه اعتبر الرسوم ضرورية “لمعالجة الخطر المحتمل على الأمن القومي الناجم عن واردات الأدوية ومكونات الأدوية”.

وصل الأمر التنفيذي في الذكرى السنوية الأولى لما سمّاه ترامب “يوم التحرير”، حين كشف عن سلسلة ضرائب استيرادية شاملة على منتجات من معظم دول العالم، مما هزّ أسواق الأسهم. وكانت محكمة العدل العليا قد ألغت بعض تلك الرسوم في فبراير.

يقرأ  كيف يخطئ العالم في فهم ما يعتقده الإيرانيون؟أخبار

وحذّر منتقدون وقادة الصناعات الدوائية وجماعات طبية من العواقب المحتملة لرسوم جديدة بهذا الحجم. وقال ستيفن جي. أبل، الرئيس التنفيذي لمجموعة تجارة شركات الأدوية PhRMA، إن فرض ضرائب على “الأدوية المتطورة” سيزيد التكاليف وقد يعرّض لمخاطر استثمارات أمريكية بمليارات الدولارات. وأشار إلى الحضور الكبير للولايات المتحدة في تصنيع المستحضرات البيو-دوائية، وأن الأدوية المستوردة من دول أخرى “تأتي في الغالب من حلفاء موثوقين للولايات المتحدة”.

منذ بداية ولايته الثانية، أطلق ترامب سلسلة من الرسوم الاستيرادية على شركاء تجاريين للبلاد وتعهد مراراً بفرض رسوم مرتفعة على الأدوية المصنوعة في الخارج، لكنه استخدم أيضاً تهديد الرسوم كأداة للضغط للتوصل إلى صفقات مع شركات كبرى — مثل فايزر وإيلي ليلّي وبريستول مايرز سكويب — مع وعود بتخفيض أسعار بعض الأدوية الجديدة.

إلى جانب معدلات مفروضة على شركات بعينها، توصلت عدد من الدول إلى أطر تجارة مع الولايات المتحدة تهدف إلى تحديد سقف للرسوم المفروضة على الأدوية المتوجهة للسوق الأمريكية. وستُطبّق على المنتجات الدوائية المبرأة براءات اختراع رسوماً أمريكية بنسبة 15% لكل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا وسويسرا، بما يتماشى مع المعدلات المتفق عليها سابقاً لمعظم السلع. أما المملكة المتحدة فستخضع لضريبة قدرها 10%، ونص الأمر على أن هذه النسبة “ستنخفض لاحقاً إلى صفر” بموجب اتفاقيات تجارية مستقبلية؛ وقد قالت لندن سابقاً إنها ضمنّت معدل صفر بالمئة لجميع الأدوية البريطانية المصدرة إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

أضف تعليق