وزير الداخلية الفنزويلي: عملية أمريكية لاختطاف مادورو أودت بحياة مئة شخص وأصابت عشرات
نُشر في 8 يناير 2026
قال وزير الداخلية الفنزويلي إن عملية نفّذتها قوة خاصة من الولايات المتحده لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو أسفرت عن مقتل مئة شخص وإصابة عشرات آخرين.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت الخميس، امتنع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عن تحديد إطار زمني دقيق لطبيعة إشراف بلاده المباشر على فنزويلا بعد عملية الخطف، مكتفياً بالقول إن «الوقت فقط كفيل» بتبيان المدى، وأضاف تحت الضغط أن هذا الإشراف قد يستمر «أطول بكثير» من عام.
منذ الإطاحة القسرية بمادورو يوم السبت، كررت واشنطن ادعاءها بالسيطرة على مسار الأمور في فنزويلا، بما في ذلك إعلانها أنها ستتحكم بمبيعات النفط «إلى أجل غير مسمى»، رغم نفي القائدة المؤقتة دلسي رودريغيز وجود سلطة أجنبية تحكم كاراكس.
قال ترامب إن الولايات المتحدة «تتعاون بشكل جيد جداً» مع حكومة رودريغيز، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو «يتواصل معها طوال الوقت»، وفق الصحيفة، وقد هددها سابقاً بمصير أسوأ من مصير مادورو إن لم تلتزم بتوجيهاته. ولم يوضح سبب اعترافه برودريغيز كقائدة بدلاً من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي قادت حملة انتخابية ناجحة ضد مادورو في 2024، كما امتنع عن تقديم أي تعهدات بإجراء انتخابات جديدة.
وأضاف ترامب: «سنعيد بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية. سنستخدم النفط، وسنأخذ النفط. نحن نقّدم على خفض أسعار النفط، وسنمنح فنزويلا أموالاً هي في أمسّ الحاجة إليها».
مئة قتيل في الغارة الأمريكية
ألقى جنود أمريكيون القبض على مادورو وزوجته يوم السبت في هجوم درامي شاركت فيه نحو 150 طائرة انطلقت من 20 قاعدة جوية، ونقلتهما إلى نيويورك لمواجهتهما بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة أمام القضاء الأمريكي.
قال ديؤسادو كابيّو، وزير الداخلية، يوم الأربعاء إن الغارة أودت بحياة مئة شخص وأصابت عشرات آخرين، وأضاف أن مادورو وزوجته سِليا فلوريس جُرحا في «الهجوم المروع» لكنهما تعافون.
لم تُصدر كاراكس حصيلة للضحايا من قبل، لكن الجيش نشر قائمة تضمنت 23 اسماً من القتلى، فيما أعلنت كوبا مقتل 32 من عناصر قواتها العسكرية والاستخباراتية المتواجدين في البلاد. وقد قالت مسؤولون فنزويليون إن جزءاً كبيراً من حرس مادورو الخاص قُتل «بدم بارد».
أشاد كابيّو خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الرسمي بشجاعة رودريغيز، التي أعلنت بدورها أسبوع حداد يبدأ يوم الثلاثاء تكريماً لأفراد الجيش الذين سقطوا في الغارة.