جسر غوردي هاو الدولي بقيمة 4.6 مليار دولار متوقع أن يفتح أبوابه أوائل عام 2026.
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً بمنع افتتاح الجسر الجديد، مطالباً بأن تتخلى كند عن جزء كبير من ملكيته وتفي بشروط أخرى لم يحددها. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كتب ترامب أنه لن يسمح بفتح الجسر “حتى تُعوَّض الولايات المتحدة بالكامل عما قدمناه لهم، والأهم من ذلك، حتى تعاملنا كندا بقدرٍ من الإنصاف والاحترام الذي نستحقه”.
وأضاف ترامب أنه “سنبدأ المفاوضات فوراً. بعد كل ما قدمناه لهم، ينبغي أن نملك، ربما، على الأقل نصف هذا الأصل”. رفق ترامب بمنشوره صورة لمشروع الجسر الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان وويندسور في أونتاريو.
يشير الإعلان إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أصدرت في 30 يناير 2026 قاعدةً جعلت من الجسر منفذاً رسمياً للدخول، علماً أن المشروع تم التفاوض عليه في عهد حاكم ميشيغان السابق ريك سنيدر، وتمويله جاء من الحكومة الكندية. وقد بدأ العمل في إنشائه منذ عام 2018.
صُمّم الجسر لتخفيف وطأة حركة الشاحنات المكثفة التي تتعامل معها حالياً جسر السفير (Ambassador Bridge). ووفق دراسة أجرتها جامعة وندسور، قد يقلّص جسر غوردي هاو زمن العبور بما يصل إلى 20 دقيقة، ما يوفر لقطاع الشحن نحو 2.3 مليار دولار على مدى 30 سنة.
حذّرت السيناتورة عن ميشيغان إليسا سلوتكين، ديمقراطية، من أن إلغاء المشروع سيكون له تبعات اقتصادية كبيرة: “إلغاء هذا المشروع سيؤدي إلى تداعيات جدية — ارتفاع التكاليف أمام الشركات في ميشيغان، شبكات إمداد أقل أماناً وفي النهاية خسارة وظائف”.
تندرج تهديدات ترامب المتعلقة بالجسر ضمن سلسلة من التصريحات والإجراءات الموجهة ضد كندا خلال ولايته الثانية، من بينها التهديد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على واردات من كندا إذا مضت الأخيرة قدماً في صفقة تجارية مع الصين. وفي يناير سافر مارك كارنيي إلى الصين في محاولة لإعادة ضبط العلاقات الثنائية، وتم التوصل إلى اتفاق تجاري مع ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة.
كما لوّح ترامب بإمكانية سحب الاعتماد عن طائرات شركة بومباردييه من طراز غلوبال إكسبرس، وهدد بفرض رسوم نسبتها 50% على كل الطائرات المصنّعة في كندا ما لم تصادق أوتاوا على طائرات عدة تنتجها الشركة الأمريكية المنافسة غلف ستريم؛ إلا أن إدارة ترامب لم تتخذ حتى الآن إجراءات عملية ضد الطائرات الكندية.
تأتي هذه الخلافات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، التي وقعها ترامب خلال ولايته الأولى.