ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة ٥٠٪ على أي دولة تزوّد إيران بالأسلحة أخبار دونالد ترامب

ليس واضحًا تحت أي سند قانوني يمكن لترامب أن يفرض هذه الرسوم الجمركية، ووصف محلّلون الإعلان بأنه «تهديد جوفاء».

نُشر في 8 أبريل 2026

أعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الواردات القادمة من دول تزود إيران بأسلحة عسكرية ستُفرض عليها فورًا رسوم جمركية بنسبة 50% دون استثناءات، وجاء ذلك بعد ساعات فقط من موافقته على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع طهران.

لم يحدد منشور ترامب على منصة “تراث سوشل” أي سلطة قانونية سيستند إليها لفرض مثل هذه الرسوم، خصوصًا بعد أن قضت المحكمة العليا في فبراير ببطلان استخدامه لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات تجارية واسعة، وهو قرار أدى إلى مطالبة محكمة أدنى بردود لنحو 166 مليار دولار جُمعت خلال سنة.

يُذكر أن قانون IEEPA الصادر عام 1977 استُخدم لعقود كأداة لفرض عقوبات مالية على إيران وروسيا وكوريا الشمالية، لكن المحكمة اعتبرت أن ترامب تجاوز صلاحياته حين وظّفه لفرض تعريفات تجارية.

وكتب ترامب في منشوره: «أي دولة تزوّد إيران بأسلحة عسكرية ستُفرض عليها فورًا تعرفة بنسبة 50% على كل السلع المصدرة إلى الولايات المتحدة. لا استثناءات ولا إعفاءات! الرئيس DJT».

ومع ذلك، قالت راشيل زيمبا، زميلة غير متفرغة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، لِـ”الجزيرة” إن «الأمر أعقد بكثير بعد إبطال IEEPA». وأضافت أن «لا يوجد الآن رافعة سياسة فورية أو تفويض متاح يسمح للولايات المتحدة بتنفيذ ذلك، لذلك يحتاجون إما إلى تصديق من الكونغرس أو إلى تكييف أداة تجارية أخرى، ولا توجد أداة تجارية مخصّصة للأمن القومي حقًا».

لم يسَمّ ترامب دولًا بعينها قد تواجه تعريفات عقابية. وتُعتبر الصين وروسيا من الدول التي ساعدت إيران في بناء قدرات عسكرية لمواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، بتزويدها بصواريخ وأنظمة دفاع جوي وتكنولوجيا تهدف لتعزيز الردع.

يقرأ  ترامب يعلن حملة اتحادية مكثفة لمكافحة الجريمةفي ممفيس بولاية تينيسي

غير أن هذين البلدين نفيا في الآونة الأخيرة تزويد إيران بأسلحة، رغم استمرار اتهامات موجّهة لموسكو. وقد نقلت وكالة رويترز سابقًا أن طهران كانت تدرس شراء صواريخ كروز مضادة للسفن تفوق سرعتها سرعة الصوت من الصين. وفي مارس أفادت رويترز أيضًا أن أكبر صانع للشرائح في الصين، SMIC، أرسل أدوات لصناعة الرقائق إلى المؤسسة العسكرية الإيرانية، بحسب مسؤولين كبار في إدارة ترامب.

قال جوش ليبسكي، نائب الرئيس ورئيس قسم الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي، إن «هذا التهديد مرتبط بالصين على نحو واضح. وستقرؤه الصين بتلك الطرييقة». [ملاحظة: تكرار حرف واحد في كلمة الأخيرة هو خطأ مطبعي]

رأى ليبسكي أن احتمال تنفيذ ترامب لتعريفات جديدة في الأمد القريب ضئيل، لأن ذلك قد يقوّض خطته لزيارة بكين للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ منتصف مايو. وأكدت زيمبا أن «التعريفات الأميركية على المنتجات الصينية انخفضت كثيرًا منذ حكم المحكمة، وفرض تعرفة بنسبة 50% الآن سيكون مكلفًا للغاية، لا سيما على المستوردين والمستهلكين الأميركيين».

وبينما يلوح لقاء ترامب وشي في الأفق، اعتبرت زيمبا أن هذا إعلان مجرّد تهديد فارغ، لكنه يظهر أن ترامب يلجأ مجدّدًا إلى تعريفات جمركية عندما يتم الضغط عليه.

لا يزال لدى ترامب تعريفات سارية بموجب “القسم 301” على السلع الصينية من فترته الأولى، ويمكنه أن يضيف رسومًا أو استند إلى قضايا معلقة تتعلق بالقدرة الصناعية الفائضة والتزام الصين باتفاق تجاري لعام 2020، لكن مثل هذه الإجراءات تتطلّب فترة إشعار عام قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

كما قد يستند إلى “القسم 232” من قانون توسعة التجارة لعام 1962، الذي يتيح فرض تعريفات قطاعية لحماية صناعات استراتيجية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، إلا أن تفعيل هذا القانون يستلزم تحقيقًا يستمر لشهور مع فتح باب للتعليقات العامة.

يقرأ  حماس تُسلّم ثلاث توابيت تزعم احتوائها على جثث رهائن من غزة

كانت روسيا مصدرًا آخر لتكنولوجيا الأسلحة لإيران، لكن واردات الولايات المتحدة من السلع الروسية تراجعت بشدّة بعد غزو أوكرانيا عام 2022 وموجة العقوبات المالية على موسكو نتيجة لذلك.

قفزت واردات الولايات المتحدة من روسيا بنسبة 26.1% إلى 3.8 مليار دولار في 2025، ويرجح أن تهيمن على هذه الواردات مادة البلاديوم المستخدمة في محوّلات عوادم السيارات، والأسمدة ومكوّناتها، وكذلك اليورانيوم المخصّب للمفاعلات النووية. وتعمل وزارة التجارة الأميركية بالفعل على فرض تعريفات عقابية على البلاديوم الروسي عقب تحقيق في قضايا الإغراق.

أضف تعليق