13 مارس 2026
أفادت وزارة الدفاع التركية أن دفاعات حلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط أسقطت صاروخًا باليستيًا ثالثًا أُطلق من إيران باتجاه تركيا، مضيفة أنها طالبت طهران بتوضيح ملابسات الحادث. وأكدت الوزارة أن “قذيفة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي تم تحييدها بوسائل دفاع جوي وصاروخية تابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق المتوسط”.
نقلاً عن الوزارة، سبق هذا الاعتراض إسقاط صاروخ إيراني أول في الرابع من مارس، وتلاه اعتراض ثانٍ في التاسع من مارس؛ بينما أوضحت أن الصاروخ الأول سقط قبل دخوله المجال الجوي التركي، أما الثاني فقد دخل المجال الجوي.
من جهتها أكدت الناتو صحة التطور الأخير، وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت: “الناتو يبقى يقظًا ويقف بحزم في دفاعه عن جميع الحلفاء”. وتتصاعد هذه الحوادث لتشكّل اختبارًا متزايدًا لأنقرة كعضو في الحلف وجِوارٍ لإيران، حيث حذّرت انقرة مرارًا طهران من تكرار مثل هذه الهجمات.
رغم احتجاجات أنقرة لدى طهران بعد كل حادثة، فإنها لم تطالب رسميًا بتفعيل آليات الحماية الجماعية للحلف. ونقلت الوزارة عن بيانها: “تُتخذ كل الإجراءات اللازمة بحزم ومن دون تردد ضد أي تهديد موجه إلى أراضي بلدنا ومجالنا الجوي. تُجرى مشاورات مع الدولة المعنية لتوضيح جميع جوانب الحادث”.
لم يصدر تعليق فوري من طهران على التطور الأخير، لكنها أنكرت مرارًا استهداف تركيا عمدًا، في سياق حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي تُحدث تداعياتٍ إلى الغرب.
أبلغ سكان مدينة أضنة جنوبي البلاد، القريبة من قاعدة إنجرليك التي تستضيف قوات أميركية، بصفارات الإنذار حوالي الساعة 03:25 فجرًا (00:25 ت.ع.م)، ونشر بعضهم لقطات تُظهر جسمًا متحركًا سريعًا بدا وكأنه يحترق. ونقلت مراسلة الجزيرة سينم كوسيوغلو من اسطنبول أن صور المشهد تُظهر شظايا صاروخ بدأت تحترق في الغلاف الجوي، وأن “هذه الشظايا سقطت على الأرض والتقطها سكان أضنة”.
ردًا على الحوادث المتكررة، عزز الناتو دفاعاته الباليستية في المنطقة ونشر منظومة باتريوت أميركية في محافظة مالاطيا جنوب شرق البلاد لزيادة الحماية حول قاعدة رادار كورتشيك التي يستخدمها الحلف. وتعد قاعدة إنجرليك منشأة مهمة للحلف استخدمتها القوات الأميركية لسنوات، وتستضيف أيضًا عناصر عسكرية من إسبانيا وبولندا.
كما يتمركز جنود أميركيون في قاعدة كورتشيك في مالاطيا الوسطى لتشغيل نظام رادار الإنذار المبكر الذي يصفه الناتو بأنه “عنصر أساسي” في درع الحماية الصاروخية القادر على كشف إطلاق الصواريخ الإيرانية. ورغم إنكار أنقرة القاطع استخدام بيانات الرادار لخدمة إسرائيل، أفادت تقارير أن وجود هذه الأنظمة أربك طهران.