أسعار النفط الخام تهبط دون 90 دولاراً للبرميل بعد تقلبات حادة وصعود سابق قرب 120 دولار خلال 24 ساعة
استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في: 10 مارس 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستخفف بعض العقوبات عن دول منتجة للنفط في محاولة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة، في تصريحاته يوم الاثنين بعد يوم من التقلبات الحادة التي شهدت صعود الخام إلى نحو 120 دولاراً للبرميل قبل أن يهبط دون 90 دولاراً.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي عقد بموقع ناديه للغولف في ميامي بفلوريدا: «لدينا عقوبات على بعض الدول. سنرفع تلك العقوبات مؤقتاً حتى تعود الأمور إلى نصابها». وأضاف متفاؤلاً: «ومن يدري، ربما لن نحتاج إلى إعادة فرضها — سيكون هناك الكثير من السلام». لكنه لم يحدد أسماء الدول التي ستشملها تخفيفات العقوبات. وتبقى عقوبات واشنطن سارية على قطاعات النفط في روسيا وإيران وفنزويلا.
ونقلت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر متعددة لم تسمّها، أن ترامب يدرس تخفيف العقوبات عن روسيا كجزء من جهوده لكبح أسعار النفط. ومن جهته أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي استثناءً لمدة ثلاثين يوماً من عقوبات مبيعات النفط الروسي إلى الهند، على خلفية مخاوف من ضغوط متصاعدة على المعروض العالمي.
واصلت أسعار الخام تراجعها بعد تصريحات ترامب، حيث تراوح سعر برينت عند نحو 84 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء.
أسواق الطاقة العالمية ظلت على أعصابها منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على ايران في 28 فبراير، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 50 في المئة مقارنةً بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع. ونتج عن التهديدات الإيرانية إغلاق فعلي لمضيق هرمز — الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية — ما دفع كبار المنتجين في الخليج إلى خفض الإنتاج بينما توقفت حركة الشحن إلى حد كبير وتكدّست الشحنات.
كما تعرّض المعروض العالمي لضغوط إضافية جراء هجمات على بنى تحتية للطاقة في المنطقة، من بينها ضربات إسرائيلية لمرافق نفطية إيرانية.
توقّع محلّلون أن تصل الأسعار إلى 150 دولاراً بل وربما 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق المضيق لفترة ممتدة. وقال همايون فلاكشاهي، رئيس تحليل النفط الخام في شركة Kpler لذكاء الأسواق العالمية، لقناة الجزيرة: «أعتقد أنه من الممكن أن تشهد الأسعار مستويات قياسية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، لكن ذلك مرهون ببقاء مضيق هرمز مغلقاً في الأسابيع المقبلة». وأضاف: «إذا ظل المضيق مغلقاً حتى أبريل، فقد تستمر الأسعار في الارتفاع».
قدّم ترامب إشارات متباينة بشأن مدة الحرب على ايران؛ فمن جهة قال في المؤتمر الصحفي إنه يتوقع انتهاء الحرب «قريباً جداً»، ومن جهة أخرى أكد أن الهجمات لن تتوقف «حتى يُهزم العدو تماماً وبشكل حاسم». وجاءت تعليقاته هذه بعد أن قال في كلمة أمام نواب جمهوريين إن الولايات المتحدة «انتصرت بالفعل بطرق عديدة، لكننا لم ننتصر بما فيه الكفاية». وفي وقت سابق يوم الاثنين صرّح في مقابلة مع شبكة CBS أن الحرب «قريبة من الاكتمال إلى حد كبير» وأن حملته العسكرية «تتقدم بسرعة تفوق الجدول الزمني».