نُشر في: 14 يناير 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي — مشاركة
قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص بعد أن أدى هبوب رياح شتوية قوية إلى انهيار جدران على خيام هشة تؤوي فلسطينيين مهجرين بفعل الحرب الإبادية في قطاع غزة.
تستمر ظروف المعيشة في غزة في كونها بالغة الخطورة، بعد أكثر من عامين على بداية القصف الإسرائيلي المدمر، وفي ظل نقص مستمر في المساعدات الإنسانية. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر، تقول منظمات الإغاثة إن الفلسطينيين ما زالوا يفتقرون إلى ملاجئ كافية لتحمّل العواصف الشتوية المتكررة.
أفاد موظفو مستشفى الشفاء أن ثلاثة من أفراد عائلة واحدة — محمد حمودة (72 عامًا) وحفيدته البالغة 15 عامًا وزوجة ابنه — قضوا حين انهار جدار بارتفاع ثمانية أمتار (حوالي 26 قدمًا) على خيمتهم في منطقة ساحلية على شاطئ مدينة غزة. وأصيب ما لا يقل عن خمسة آخرين.
قُتلت امرأة ثانية بعدما سقط جدار على خيمتها في الجزء الغربي من المدينة، بحسب المستشفى.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة يوم الثلاثاء أن طفلًا يبلغ من العمر سنة واحدة توفي اثر انخفاض حرارة الجسم خلال الليل في بلدة دير البلح الوسطى، ليكون السابع الذي يموت بسبب البرد منذ بداية فصل الشتاء. ومن بين الضحايا أيضًا مولود لم يتجاوز سبعة أيام وطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، أُعلن عن وفاتهما يوم الاثنين.
وقال المتحدث باسم يونيسف، جيمس إيلدر، إن ما لا يقل عن 100 طفل دون سن 18 — 60 صبيًا و40 فتاة — قُتلوا منذ بدء الهدنة جراء عمليات عسكرية تشمل هجمات بطائرات مسيّرة، وغارات جوية، وقصف دبابات، واستخدام ذخيرة حية. وأضاف أن هذه الأرقام تغطي فقط الحوادث التي توفرت بشأنها تفاصيل كافية للتوثيق، ويتوقع أن يكون العدد الحقيقي أعلى، كما أن مئات الاطفال تعرضوا لإصابات.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه تبادل إطلاق النار يوم الثلاثاء مع ستة أشخاص رُصدوا قرب قواته المنتشرة في جنوب غزة، وأسفر ذلك عن مقتل اثنين على الأقل في رفح الغربية.
تقول وزارة الصحة بغزة إن أكثر من 440 شخصًا قُتلوا بنيران إسرائيلية وجُمِعَت جثثهم في المستشفيات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وتحتفظ الوزارة بسجلات تفصيلية للضحايا تُعتبر موثوقة من قبل وكالات الأمم المتحدة وخبراء مستقلين.
ويكافح أكثر من مليوني نسمة في غزة لدرء البرد ومواجهة العواصف الشتوية في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية وغياب مساكن مؤقتة أكثر صلابة، وهي حاجة ملحّة خلال أشهر الشتاء. يقيم معظم الناس في خيام مؤقتة بعدما تقلّصت بيوتهم إلى أنقاض.
وعندما تضرب العواصف القطاع، يحذر العاملون في فرق الإنقاذ الفلسطينيين السكان من الاحتماء داخل مبانٍ متضررة خشية انهيارها. وتقول منظمات الإغاثة إن مواد التدفئة والملجأ الكافية لا تدخل غزة بالقدر الكافي.