توتر في جنوب إفريقيا: نشر الشرطة بعد احتجاجات معادية للمهاجرين تثير المخاوف

تم إغلاق العديد من المحلات التجارية في المدن الجنوب أفريقية، وانتشرت قوات إضافية من الشرطة في الشوارع، وذلك تزامناً مع احتجاجات قامت بها مجموعات معادية للمهاجرين في أنحاء البلاد.

أعطت هذه المجموعات المهاجرين غير النظاميين مهلة حتى الثلاثاء لمغادرة البلاد، مدعية زوراً أن من لا يغادر سيواجه الاعتقال والترحيل. غادر آلاف الأشخاص البلاد على الرغم من رفض الحكومة لهذه التهديدات ووصفها بأنها غير صحيحة.

قال الرئيس سيريل رامافوزا يوم الاثنين إن حق الاحتجاج “لا يسمح بتهديد الآخرين أو تخويفهم أو القيام بأعمال تخريب أو عنف”، مضيفاً أن أي شخص يخرج عن القانون يصبح في حكم البلطجة.

ذكرت مراسلة الجزيرة هارو موتاسا من أحد الاحتجاجات في جوهانسبرغ أن المتظاهرين كانوا من طبقات مختلفة في جنوب أفريقيا ومن قبائل متعددة، لكنهم يتفقون على هدف واحد يتمثل في مطالبة الحكومة بالتحرك تجاه الأجانب غير النظاميين. عبّر المحتجون عن إحباطهم لأن الوعود الحكومية لم تتحقق على أرض الواقع، وتساءلوا كيف لشخص حاصل على شهادة جامعية أن يظل عاطلاً عن العمل.

بدأت الاحتجاجات بتجمعات صغيرة في أبريل، لكنها تضخمت مؤخراً. شهدت البلاد أسابيع من الهجمات المعادية للأجانب، حيث راح ضحيتها العديد من المهاجرين وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية. على الرغم من استهداف المجموعات للمهاجرين غير النظاميين، إلا أن المهاجرين النظاميين باتوا أيضاً في خطر، إذ يلجأ الآلاف حول القنصليات ومراكز الإيواء. أخرون أفادوا بأنهم طردوا من مساكنهم أو وظائفهم بسبب خوف المؤجرين وأصحاب العمل من الغرامات.

فرّ العديد من الأجانب بالفعل، إما بمفردهم أو بمساعدة سفاراتهم التي أرسلت طائرات وحافلات لإعادتهم. ازدادت حدة الخطابات المعادية للأجانب من بعض السياسيين خاصة مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر، بينما دعت أحزاب أخرى إلى احتجاجات سلمية.

يقرأ  شاهد كيف تكشّف اعتقال مادوروعقب الضربات الأمريكية في فنزويلا

تعرف جنوب أفريقيا تاريخاً من العنف ضد المهاجرين، فقد قتل 62 شخصاً في أحداث 2008، وتكررت الهجمات في 2015 و2016، وفي 2019 قتل 12 شخصاً حين هاجمت حرائق مسلحة محلا تجارية يديرها أجانب.

أضف تعليق