توماس بريتزكر، رئيس مجموعة فنادق حياة، يتنحّى عن منصبه بعد الكشف عن علاقاته بجيفري إبستين — أخبار دونالد ترامب

توماس جيه بريتزكر يتنحى عن منصبه كرئيس تنفيذي فخري لشبكة فنادق هايات فوراً على خلفية علاقاته بمرتكبي اعتداءات جنسية متوفين

مدة الاستماع: نحو 3 دقائق
نُشر في: 17 فبراير 2026

أعلن الملياردير توماس جيه بريتزكر، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي الفخري لشركة فنادق هايات منذ عام 2004، تنحيه الفوري عن هذا المنصب وإعلانه عدم الترشح لعضوية مجلس إدارة الشركة في اجتماع المساهمين السنوي لعام 2026، وذلك على أثر الكشف عن علاقاته الطويلة مع مرتكبي جرائم جنسية، جيفري ابستاين وجيسلين ماكسويل، في وثائق صادرة حديثاً عن وزارة العدل الأميركية.

في رسالة موجَّهة إلى مجلس إدارة هايات وبيان مصاحب، أعرب بريتزكر، البالغ من العمر 75 عاماً، عن ندمه الشديد لإبقاء التواصل مع ابستاين وماكسويل، واعتبر ذلك «حُكماً سيئاً للغاية» لا يبرر التأخر في قطع هذه الصلات. وقال: «الحكمة الإدارية الجيدة تعني أيضاً حماية هيكل وسمعة هايات، خصوصاً في سياق ارتباطي بجيفري ابستاين وجيسلين ماكسويل، وهو ارتباط أندم عليه بشدّة. لقد صدر مني قضاء خاطئ في إبقائي على تواصل معهم، ولا عذر لعدم الابتعاد في وقت أبكر».

تكشف وثائق حديثة لوزارة العدل أن بريتزكر ظل على تواصل متكرر مع ابستاين لسنوات بعد إدانته في 2008 بتهم تتعلق بالاعتداءات الجنسية، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز. ويعد بريتزكر أحدث شخصية نافذة تواجه تداعيات بعد انكشاف ما يعتقد أنه شبكة واسعة من النخبة الاقتصادية والسياسية والثقافية المرتبطة بابستاين في الولايات المتحدة وخارجها.

في تحركات سابقة مرتبطة بنفس الملف، قدَّمت المستشارة القانونية الرئيسية في غولدمان ساكس، كاثرين روملر، استقالتها الأسبوع الماضي بسبب علاقاتها مع ابستاين. كما قال مسؤولون نرويجيون إنهم نفذوا مداهمات لممتلكات يملكها رئيس وزراء سابق، ثوربيورن يغلاند، في إطار تحقيق بالفساد يتعلق باتصالاته مع المجرم المتوفى.

يقرأ  فنزويلا تنشر سفناً حربية وطائراتٍ مسيّرة على السواحل مع اقتراب سرب بحري أمريكي — أخبار نيكولاس مادورو

وعلى مستوى القطاع الخاص، استبدلت شركة DP World، أكبر مشغّل لموانئ العالم، رئيسها التنفيذي سلطان أحمد بن سليّم بعد الكشف عن صداقته الوثيقة مع ابستاين، بينما استقال الاقتصادي لاري سامرز من مجلس إدارة شركة OpenAI أواخر العام الماضي إثر ظهوره في الملفات.

أما في الساحة الدبلوماسية والسياسية، فطلبت لجنة رقابة في مجلس النواب الأميركي من بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، أن يتعاون ويخضع لمقابلة موثقة ضمن تحقيق الكونغرس في علاقاته مع ابستاين. وينقل مضمون رسالة المشرعين الديمقراطيين روبرت غارسيا وسوهاس سوبرامانيام أن ماندلسون «كان يمتلك روابط اجتماعية وتجارية واسعة» مع ابستاين، وطالبا بتسجيل إفادته.

تولى ماندلسون منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة في فبراير 2025، وأُبعد عن المنصب في سبتمبر 2025 بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر ورود معلومات جديدة عن حجم وتعقّب علاقاته مع ابستاين. أثارت القضية مطالبات متزايدة باستقالة ستارمر من رئاسة الحكومة، وانتقادات بشأن حكمه في التعيينات، كما قدم كل من رئيس موظفيه وأمين مجلس الوزراء استقالاتهما على خلفية الفضيحة.

تتابع التحقيقات ونتائجها المتسارعة تأثيرات ملموسة على مناصب ومسارات مهنية لشخصيات بارزة، بينما تستمر الوثائق في كشف مدى اتساع شبكة العلاقات التي أحاطت بمرتكب الجرائم، ما دفع مؤسسات وأفراداً إلى إعادة تقييم مواقفهم وروابطهم السابقة في ضوء المعطيات الجديدة. ملايينصفحات من الوثائق التي تم الإفراج عنها تُعيد تشكيل المشهد العام وتثير أسئلة جدية عن المساءلة والشفافية في دوائر النفوذ.

أضف تعليق