تو لام، وزير الأمن الفيتنامي: حرب على الفساد وتعهد بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة ١٠٪

زعيم الحزب الشيوعي يدرس تولي منصبين: أمين عام ورئاسة الدولة

ان تو لام، القيادي الأعلى في فيتنام، تعهّد بمكافحة الفساد ودفع النمو الاقتصادي السنوي إلى أكثر من عشرة بالمئة لبقية هذا العقد، في خطاب أمام مؤتمر الحزب الذي يُعقد كل خمس سنوات. شدّد الأمين العام على ضرورة أن «يتعامل مع كل التجاوزات»، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الإصلاح الإداري ومواجهة الهدر والسلبية في عمل الحكومة.

لام، البالغ 68 عاماً، قال إن فيتنام بحاجة إلى تقليص البيروقراطية وتوسيع تجارتها مع العالم لحماية استقلالها ومصالحها الوطنية. المؤتمر الذي انطلق في هانوي ويستمر أسبوعاً سيختار أمين عام الحزب، وهو أرفع منصب في البلاد، ويحدد أهدافاً اقتصادية حتى عام 2030 — ومن المتوقع أن يسعى لام للاحتفاظ بمنصبه الحزبي والترشح أيضاً لرئاسة الدولة، وهو ما سيؤدي إلى ازدواج مسؤوليات يشبه الحالة في الصين مع شي جينبينغ.

«سيمنحه ذلك أقوى تفويض للقيادة الفيتنامية منذ نهاية حرب فيتنام»، قال نغوين خاك جيانغ من معهد ISEAS-يوسوف إشاك في سنغافورة لوكالة فرانس برس.

وتشير الإصلاحات السريعة التي شرع فيها لام منذ توليه السلطة قبل 17 شهراً إلى تركيز أكبر للسلطة: أُلغيت ثمانية وزارات أو هيئات حكومية وشرِدت نحو 150 ألف موظف من جداول الرواتب الحكومية، مع الدفع بمشروعات طموحة في السكك الحديدية والطاقة.

وفي كلمته أمام ما يقرب من 1600 مندّب حزبي، أحاط لام خطابه بسردٍ للتحديات المتداخلة: كوارث طبيعية وعواصف وفيضانات، أوبئة، مخاطر أمنية، منافسة استراتيجية محتدمة، واضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والغذاء. وأكد الحزب عزمه على «مكافحة الفساد»، مع اعتبار القطاع الخاص ركيزة مهمة للاقتصاد.

ودعا لام إلى تطوير البنية التحتية لمواجهة تغير المناخ وضمان ترابط قوي إقليمياً وبين الأقاليم وعلى الصعيد العالمي. ووضعت وثيقة تقدّم بها الحزب إلى المؤتمر هدف نمو سنوي لا يقل عن عشرة بالمئة حتى عام 2030، وفق ما راجعته وكالة رويترز.

يقرأ  تسرب سام مدمريُنظر إليه كاختبار لقدرة الدول الأفريقية على التصدّي للصين

ونقلت صحيفة فيت نام نيوز الحكومية عن مستندات المؤتمر مطالبتها بتطبيق صارم للانضباط القانوني كوسيلة للتغلب على مشاكل مزمنة «حيث القانون سليم لكن التطبيق صعب» وحيث «كثير كلام وقليل فعل»، وهي ظواهر أضعفت ثقة الجمهور وأهدرت الموارد الوطنية.

من المتوقع أن يُفرز المؤتمر الوطني، الذي يُعقد كل خمس سنوات، قيادة الحزب الأعلى ويضع الأُطر الاقتصادية للفترة حتى 2030.

أضف تعليق