جامعة كولومبيا تتهم عملاء الهجرة الأمريكيين بالكذب لاحتجاز طالب — أخبار دونالد ترامب

إدانات واسعة بعد دخول عملاء الهجرة مبنى سكني بجامعة كولومبيا بذريعة البحث عن «مفقودة»

أدانت تصريحات الجامعة بعد أن أكدت جامعة كولومبيا في نيويورك أن عملاء إنفاذ قوانين الهجرة تابعين لوزارة الأمن الداخلي أدلوا بمعلومات مضللة لدخول أحد المباني السكنية بالجامعة واحتجاز طالبة.

وقالت كلير شيبمان، الرئيسة بالإنابة لجامعة كولومبيا، في بيان إنّ عملاء فيدراليين من وزارة الأمن الداخلي دخلوا المبنى نحو الساعة 06:30 صباحًا (13:30 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس. وأضافت: «فهمنا في هذه المرحلة أنّ الوكلاء الفيدراليين قدموا معلومات مضللة للدخول إلى المبنى للبحث عن “شخص مفقود”. نعمل على جمع مزيد من التفاصيل».

وأكدت شيبمان أنّ «على جميع عناصر إنفاذ القانون أن يكون بحوزتهم مذكرة قضائية أو استدعاء قضائي لدخول الأماكن غير العامة في الجامعة، بما في ذلك المساكن والفصول الدراسية والمناطق التي تتطلب مسح بطاقة تعريف». وأوضحت أن «المذكرة الإدارية غير كافية»، في إشارة إلى وثيقة داخلية استخدمتها وزارة الأمن الداخلي لتبرير مداهمات بحثًا عن مهاجرين غير موثّقين، والتي وصفتها جماعات الحقوق بأنها «غير قانونية».

لم يذكر بيان الجامعة اسم الطالبة المحتجزة، لكن صحيفة الطلاب «كولومبيا سبيكتيتر» أفادت بأنّ إلينا أغاييفا، باحثة في علوم الأعصاب، كانت المستهدفة. وفي وقت لاحق أكدت إدارة الهجرة والجمارك لهويات عدة وسائل إعلام أميركية أنّ الطالبة المعنية هي إيلينا أغاييفا، بينما لم ترد الإدارة فورًا على طلب الجزيرة لمزيد من المعلومات.

أعلن عمدة نيويورك زهران مامداني، عند الساعة 12:18 بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش)، أنه تحدث مع الرئيس دونالد ترامب حول الحادث. وكتب مامداني أنه شارك مخاوفه بشأن طالبة كولومبيا إيلينا أغاييفا، وأن الرئيس أبلغه بأنها «ستُفرج عنها فورًا».

من جهتها، قالت إدارة الهجرة والجمارك في تصريح لشبكة إن بي سي إن تأشيرة الطالبة قد أُلغيت عام 2016 «لفشلها في حضور الدروس». وأضافت الإدارة أن «مدير المبنى وزميلة السكن سمحا للضباط بالدخول إلى الشقة».

يقرأ  ترامب يعلن وقوع هجوم على رصيف في فنزويلا — ضربات أمريكية في المحيط الهادئ تقتل شخصين | توترات متصاعدة بين واشنطن وكاراكاس

تجمّع محتجون في الحرم الجامعي يوم الخميس، الذي كان مسرحًا للتظاهرات المؤيدة لفلسطين واسعة النطاق عام 2024. وفي دردشة جماعية لطلبة، كتبت أغاييفا إلى زملائها صباح الخميس: «وزارة الأمن الداخلي اعتقلتني بطريقة غير قانونية. الرجاء المساعدة»، وفق ما نقلته صحيفة الطلاب. وأضافت: «يحاولون اقتيادي. هل من يساعدني؟».

حملة طرد جماعي

يأتي ذلك في سياق حملة وُصفت بأنها حملة طرد جماعي أطلقها إدارة ترامب، واستهدفت عدداً من الطلبة، بحسب مناصري الهجرة، الذين قالوا إنّ الحملة اعتمدت تكتيكات متصاعدة لتحقيق حصص احتجاز مرتفعة. بعد عودة ترامب إلى الرئاسة في يناير 2025، استهدفت إدارته عدداً من طلاب كولومبيا بسبب نشاطهم المؤيد لفلسطين، من بينهم المقيم الأمريكي محمود خليل ومحسن مهدوي. وذكرت صحيفة كولومبيا سبيكتيتر أن استهداف أغاييفا يُعد أول حالة منذ احتجاز خليل في مارس التي يتم فيها توقيف شخص مرتبط بالجامعة في عقار تملكه المؤسسة نفسها.

في يونيو، توصلت جامعة كولومبيا إلى اتفاق مع إدارة ترامب بعد تهديد الأخيرة بحجب تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار عن الجامعة على خلفية تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين وبرامج التنوع والاندماج. واعتبر النقاد أن الاتفاق مسّ بحرية الأكاديميين وقدم دعمًا ضمنيًا لخلط الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين مع خطاب عدائي ضد اليهود. تجدر الإشارة إلى أن الجامعة كانت قد واجهت انتقادات سابقة بسبب طردها وإيقافها لطلبة شاركوا في الاحتجاجات.

ردود سياسية وإجراءات مقترحة

انتقدت حاكمة نيويورك كاثي هوكل، وعدد من المسؤولين المنتخبين، تصرفات عملاء الهجرة يوم الخميس. وكتبت هوكل على منصتها أنها تريد توضيح ما حدث: «لم يكن لدى عملاء إدارة الهجرة المذكرة المناسبة، فاضطروا للكذب لدخول مسكن طالبة». ودعت المشرعين في الولاية إلى سن قانون يحظر دخول إدارة الهجرة إلى أماكن حسّاسة مثل المدارس ومهاجع الطلاب.

يقرأ  حزب مودي يواجه اختبارًا في ولاية هندية حاسمة

ووصف النائب الديمقراطي جيري نادلر ما قام به عملاء الهجرة بأنه «ترهيب للجيران ونتف للطلاب من منازلهم»، مضيفًا أنه «يتم بذل كل ما في وسعنا لإعادة الطالبة إلى منزلها».

(نهاية)

أضف تعليق