استقبلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج واشنطن” (CVN 73) طائرتها ذات الأجنحة الثابتة رقم 200,000 على متنها، أثناء عملها في المحيط الهندي يوم 18 أغسطس. وكانت الطائرة من طراز “إف-35سي لايتنينغ 2”، وقادها الملازم ستيفن فريزر من السرب المقاتل 147، بعد عمليات روتينية في منطقة مسؤولية الأسطول السابع الأمريكي، وفق ما أعلنته البحرية.
قال فريزر: “بالنسبة لجورج واشنطن، هذا الأمر يعكس أكثر من أي شيء الاستمرارية على مدى 34 عامًا لإنجاز أي مهمة تطلبها البلاد. أما بالنسبة لي شخصيًا، فهو يؤكد أنني إذا أقلعت من هذه الحاملة، سأتمكن من العودة والهبوط عليها.”
كل هبوط من هذا النوع يُعرف في المصطلحات البحرية باسم “تراب”، إذ يجب على الطائرة ذات الأجنحة الثابتة أن تلتقط بخطافها الخلفي كابل إيقاف ممتدًا على سطح الحاملة. ويمكن للحاملة أن تستقبل طائرة واحدة في الدقيقة، وتُجري عادةً نحو 70 عملية هبوط في اليوم الواحد عبر مناسبات متعددة.
خدمت “جورج واشنطن” بشكل متواصل على مدى 34 عامًا، واستقبلت خلال تلك الفترة طائرات من طرازات “إف-14 توم كات”، و“إف/إيه-18 هورنت” و“سوبر هورنت”، و“إي إيه-18جي غراولر”، و“إي-2 هوك آي”، و“إف-35سي لايتنينغ 2”.
وقال الأدميرال الخلفي جيفري إل هيمس، قائد مجموعة الضربة الخامسة: “200 ألف عملية هبوط ليست مجرد رقم، بل شهادة على القوة الدائمة للطيران البحري الأمريكي والاحترافية التي لا تُضاهى للبحارة الذين يجعلون ذلك ممكنًا. هذا الإنجاز يذكّر العالم بأن حاملات الطائرات الأمريكية تبقى جاهزة لإطلاق واستقبال الطائرات في أي مكان وزمان، دفاعًا عن الحرية وحلفائنا.”
من جهته، قال الكابتن نيكولاس ديليو، قائد السفينة: “أنا فخور جدًا بكل بحار خدم على متن جورج واشنطن خلال السنوات الـ34 الماضية. إن الهبوط رقم 200,000 يعود الفضل فيه إلى فرق كوابح الإيقاف، وأصحاب القمصان الصفراء، وعمال الصيانة، وكل من أدى واجب المراقبة لضمان بقاء هذا المطار العائم في كامل الجاهزية. سفينتنا ما زالت تقدم قوة قتالية من البحر، وهذا الإنجاز دليل على أننا مستعدون لأي شيء تطلبه الأمة منا.”
واختتم الكابتن برايان كيسيلرينغ، قائد الجناح الجوي الخامس: “كل عملية هبوط هي رقصة باليه عالية المخاطر تجمع بين المهارة والثقة والدقة. بلوغ 200 ألف هبوط على متن جورج واشنطن هو إنجاز مشترك بين الجناح الجوي وطاقم السفينة.”