حرب إيران اليوم الخامس عشر للهجمات الأمريكية والإسرائيلية: ماذا يحدث؟

توضيح

ضربت القوات الأميركية جزيرة خارك الإيرانية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها استهدفت مواقع عسكرية، فيما حذّرت الولايات المتحدة من أن منشآت النفط قد تصبح هدفاً لاحقاً إذا أعاقت طهران الملاحة عبر مضيق هرمز.

نظرة عامة
أسبوعان من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدخلت المنطقة في تصعيد خطير بعد أن قصفت القوات الأميركية مواقع عسكرية على جزيرة خارك، وهي المحور الحيوي الذي تمر عبره الغالبية العظمى من صادرات الخام الإيرانية. قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تجنّبت عمداً استهداف بنى التحتية النفطية للجزيرة، لكنه أضاف أن تلك المنشآت قد تُستهدف إذا أعاقت إيران مرور السفن في مضيق هرمز.

تصاعد الرد الإيراني
من جانبها، حذّرت طهران من أن أي ضربة تستهدف منشآتها الطاقية ستقابل برد يستهدف البنى التحتية النفطية الإقليمية والأصول المرتبطة بالولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من أزمة طاقة وأمن أوسع في الخليج.

ما نعرفه حتى الآن

في إيران
– هجوم مشترك: أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ وطائرات من دون طيار على إسرائيل بالتنسيق مع حزب الله اللبناني، واعتبر العملية جزءاً من فعاليات يوم القدس السنوية لدعم القضية الفلسطينية.
– زعيم إيراني أصيب: صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هجسث بأنه يعتقد أن القائد الأعلى الجديد لإيران، مجتبا خامنئي، أصيب في القتال—تأكيد أثار موجة تكهنات وتوترات إعلامية وسياسية.
– مكافأة 10 ملايين دولار: عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن خامنئي وعدد من كبار المسؤولين.
– هجمات على خارك: أعلن ترمب أن القوات الأميركية دمرت منشآت عسكرية على جزيرة خارك، التي تُعد «الجوهرة التاج» لاقتصاد إيران لكون نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية تمر عبرها قبل الانطلاق عبر الخليج ومضيق هرمز.
– ارتفاع القتلى والإصابات: منذ 28 فبراير، قُتل ما لا يقل عن 1,444 شخصاً وأُصيب 18,551 آخرون في هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

يقرأ  نجوم الموسيقى يهاجمون حملة القمع التي تقودها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية خلال حفل جوائز الغرامي

في دول الخليج
– رد إيراني متبادل: شنت إيران هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف أميركية وقواعد عسكرية ومواقع تجارية في أنحاء الخليج.
– اعتراضات في السعودية: أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير ست طائرات مسيّرة—خمسة في المنطقة الشرقية وواحدة فوق صحراء الربع الخالي.
– قطر: نجحت القوات القطرية في اعتراض صاروخ قادم، وأصدر جهاز الأمن تحذيرات ونصح بإخلاء مؤقت لمناطق محددة بينها أجزاء من «مدينة التعليم».
– البحرين: دوّت صفارات الإنذار ودعت وزارة الداخلية السكان إلى الهدوء واللجوء إلى أقرب مناطق آمنة.
– عمان: بعد حادث سقوط طائرات مسيّرة تسبب بمقتل شخصين، أجرى السلطان هيثم بن طارق اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد دعا خلاله إلى الحوار وتهدئة الأوضاع إقليمياً.
– سباقات الفورمولا 1: أُبلغ عن احتمال إلغاء أو إعادة جدولة سباقات فورمولا 1 في البحرين والسعودية نتيجة اتساع رقعة الصراع، فيما كان سباق البحرين مقررًا بين 10 و12 أبريل.

في الولايات المتحدة
– تعزيزات عسكرية كبرى: نشر الجيش الأميركي حوالي 10,000 طائرة اعتراض مسيّرة إلى الشرق الأوسط، وفق ما ذكر وزير الجيش دان دريسكول، وترددت تقارير عن احتمال إرسال حاملة برمائية USS Tripoli مع 2,500 مشاة بحرية.
– خطاب حاد وتهديدات: استخدم مسؤولون عسكريون لغة حازمة، ما أثار مخاوف من تسليم أوامر قد تُعتبر خارجة عن القانون كما نبه بعض النواب الديمقراطيين.
– إبقاء منشآت النفط خارج الاستهداف (مؤقتاً): أكّد ترمب أنه اتخذ قراراً بعدم ضرب منشآت النفط على خارك «لأسباب إنسانية»، لكنه هدد بإعادة النظر في ذلك إذا أعاقت إيران الملاحة.
– رهان استراتيجي: يرى محللون أن الضربات العسكرية تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن في المضيق مع الاحتفاظ بخيار ضرب البنى التحتية النفطية كورقة ضغط يمكن أن تفجّر صدمة في أسواق النفط العالمية.

يقرأ  تو لام، وزير الأمن الفيتنامي: حرب على الفساد وتعهد بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة ١٠٪

في إسرائيل
– آلاف الأهداف: أعلنت إسرائيل أنها نفّذت نحو 7,600 ضربة داخل إيران و1,100 ضربة في لبنان منذ بدء العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة في 28 فبراير.
– استهداف داخل إسرائيل: سُجلت انفجارات وتصاعد دخان في مواقع قُرب تل أبيب بعد تحذيرات من إطلاق صواريخ من إيران.

في لبنان
– ارتفاع أعداد الضحايا: قالت وزارة الصحة اللبنانية إن هجمات إسرائيل أودت بحياة ما لا يقل عن 773 شخصاً منذ 2 مارس، مع تزايد الأضرار في البنى التحتية.
– استهداف العاملين في القطاع الصحي: أدانت الوزارة بقوة قصف مركز صحي في برج قلاويه أسفر عن مقتل 12 من الكوادر الطبية.
– قاعدة قوة حفظ السلام: تعرض مقر كتيبة نيبالية من قوات اليونيفيل في ميس الجبل للقصف.
– موقف حزب الله: أكد أمين عام حزب الله أن المجموعة جاهزة لمواجهة طويلة مع إسرائيل وتعرض الصراع كعمل دفاع مشروع ضد انتهاكات مستمرة.

في العراق
– قنص السفارة الأميركية: أعلن مسؤولون عراقيون أن هجمة استهدفت منصّة هبوط بطائرات قرب السفارة الأميركية في بغداد ودمرت منظومة دفاع جوي بالموقع، مع تصاعد أدخنة من المجمع.
– تحرّكات سياسية: تعهّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بمنع هجمات مماثلة بعد مقتل جندي فرنسي في هجوم بطائرة مسيّرة في إقليم كردستان.
– تحذيرات سفر: نصحت تركيا رعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق بسبب التدهور الأمني الناجم عن الحرب.

الأثر الاقتصادي
– أزمة طاقة عالمية: أدت الحرب إلى صدمة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط؛ وردّت دول مثل كندا بالإعلان عن تحرير 23.6 مليون برميل من الاحتياطيات بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية للتخفيف من الارتفاع.
– تأثير على الطيران: رفعت شركات طيران كبرى، بينها خطوط هندية مثل إير إنديا وإنديغو، أسعار التذاكر لتغطية ارتفاع تكاليف وقود الطائرات نتيجة عدم الاستقرار الجيوسياسي.
– تغيير ديناميكيات دبلوماسية: رغم الوجود العسكري الأميركي المكثف، يشير محلّلون إلى تراجع نفوذ واشنطن في التعامل مع خطر إغلاق مضيق هرمز، حيث اتجهت دول كالهند وفرنسا وإيطاليا للتفاوض مباشرة مع إيران لتأمين مرور سفنها، مما يعكس تحوّلاً في من يتحكّم بإدارة الأزمة الراهنة.

يقرأ  اعتقال الصحفي السوداني معمر إبراهيم على يد قواتِ الدعمِ السريعِ في الفاشر — أخبار حرب السودان

الآثار المتسلسلة لهذه المواجهة لا تزال تتكشف، ومع تصاعد الردود والتصريحات المتشنجة فإن خطر اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي يبقى مرتفعاً. (الجزيرة)

أضف تعليق