حرب إيران — اليوم الأربعون لهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل ماذا يحدث الآن؟

توضيح

توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، أُبرمت يوم الثلاثاء قبل ساعة واحدة فقط من انقضاء المهلة التي وضعها الرئيس ترامب لتصعيد الصراع. وافقت طهران على إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتًا، فيما أكدت واشنطن تعليق الضربات بشرط إعادة المضيق إلى الملاحة الكاملة، على أن تنطلق محادثات وساطة يوم الجمعة في اسلام آباد برعاية باكستان.

في إيران
أعلن نائب وزير الخارجية عباس عراقجي أن المرور الآمن عبر المضيق سيُضمن لمدة أسبوعين عبر تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. جاء الاتفاق بعد وساطة باكستانية؛ فالطلب الذي قدّمه رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إلى واشنطن كان حاسمًا في تمديد المهلة وإفساح المجال لتراجع مؤقت من قبل ترامب.

شروط الهدنة بشأن هرمز
نص الاتفاق على تنسيق المرور الآمن، مع السماح لطهران وعُمان بفرض رسوم عبور على السفن العابرة. تعتزم طهران توجيه عائدات هذه الرسوم لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب.

خطة سلام من عشر نقاط
تُفتتح المفاوضات يوم الجمعة في اسلام آباد بوساطة رئيس الوزراء الباكستاني. تتضمن مقترحات طهران رفع العقوبات، إنشاء صندوق لتعويض خسائر الحرب، احتمال انسحاب للقوات الأمريكية من الخليج، والاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم مقابل التزام بعدم السعي لصناعة أسلحة نووية. لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن قد قبلت أيًا من هذه البنود.

ضربة على كنيس في طهران
اعترفت القوات الإسرائيلية بأن غارة ليلية استهدفت قائدًا إيرانيًا رفيعًا تسببت — على ما قيل — بضرر جانبي لكنيس في طهران، معبرين عن الأسف إزاء الحادث.

تصريحات قادة طهران
نقلت تقارير عن شعور بالفخر بين القيادات الإيرانية ورفعها شعارًا مفاده أن «هذه الحرب تنتهي بشروط إيران»، في محاولة لإظهار موقف متين داخليًا وخارجيًا.

يقرأ  صندوق النقد الدولي يحذّراقتصاد فنزويلا والوضع الإنساني في حالة هشاشة بالغة

دبلوماسية الحرب
قال ترامب لفرانس برس إنه يعتقد أن الصين لعبت دورًا في دفع طهران نحو التفاوض حول هدنة الأسبوعين. ومن المقرر أن يلتقي مارك روته ترامب في واشنطن — بحسب مسؤول حلف شمال الأطلسي — في جلسة من المتوقع أن تركز على التطورات الإيرانية وكذلك على الحرب الجارية في أوكرانيا.

ردود فعل إقليمية وسياسية
أثارت الهدنة احتفالات شعبية في طهران وبغداد، بينما أعرب بعض المواطنين عن الشك معتبرين أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تستغل التوقف لشراء وقت وإعادة التموضع. مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو أيد تعليق الضربات على إيران لكنه شدد على أن الهدنة لا تشمل لبنان. وصف المحلل تريتا بارسي الهدنة بأنها تراجع استراتيجي من جانب ترامب، محذرًا من هشاشة اللحظة ومؤكدًا أن الأسبوعين المقبلين قد يحددان مسار دبلوماسي حقيقي أو يعيد إشعال التوتر.

في الخليج
دقّت دول الخليج — بينها الكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات — ناقوس الخطر، فعرضت تحذيرات متزامنة وفعلت منظومات الدفاع الجوي قبيل الإعلان عن الهدنة. أعلنت البحرين أن حريقًا في منشأة غير مسمّاة أخمد دون وقوع إصابات. ذُكر دور السعودية بوصفها وسيطًا موجّهًا للثناء من بعض الأطراف الدولية. أما قطر فقد حذّرت قبل الهدنة من أن الحرب بلغت مرحلة قد يصعب احتواؤها، داعيةً إلى خفض التصعيد فورًا.

في الولايات المتحدة
عرض البيت الأبيض الهدنة كأداة خلق ضغط تفاوضي؛ إذ وصف المتحدثون الرسميون الحملة العسكرية بأنها حققت أهدافها، معتبرين تعليق الضربات حركة محسوبة لفتح نافذة دبلوماسية نحو حل طويل الأمد. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو الإفراج عن الصحفية الأمريكية شيلّي كيتلسون في العراق بعد أن أعلنت جماعة مسلحة أنها ستفرج عنها مقابل مغادرتها البلاد فورًا. كما أثار ربح مُبلغ عنه بقيمة 400 ألف دولار على منصة مراهنات إلكترونية (Polymarket) شبهات بوجود معلومات داخلية مرتبطة بتوقيت العمليات العسكرية والهدنة.

يقرأ  تأسست ليبيريا ملاذًا من عنصرية الولايات المتحدة — ولا يحق لها الآن أن تساهم في فرضها

في إسرائيل
أعلنت إسرائيل دعمها للهدنة مع استثناء لبنان من بنودها، مستمرة في العمليات هناك. أشار تقرير إلى تردد نتنياهو واتهامات بأنه أعاق جولة سابقة من المحادثات، فيما أُصيب خمسة أشخاص في شمال إسرائيل بصواريخ إيرانية وقذائف انطلقت من لبنان. وحذّرت القوات الإسرائيلية السفن في المنطقة البحرية قبالة جنوب لبنان من التحرك في نطاق محدد خشية عمليات عسكرية.

في العراق ولبنان
استمرت الضربات في لبنان، مع أنباء عن غارة جوية ضربت سيارة إسعاف في قلّليه قرب صيدا، واشتباكات وقصف في بَراشيت جنوبًا، فيما أفادت السلطات الصحية اللبنانية بتعرض الطواقم الطبية لعمليات استهداف متكررة. لم يصدر موقف مباشر من حزب الله بشأن الهدنة، لكن صوره ومواد دعائية تضمنت تصريحات سابقة للمرشد الراحل علي خامنئي ورسائل تُظهر موقفًا متشددًا. من جهة أخرى أعلنت جماعات مقرّبة من إيران في العراق تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين امتثالًا للهدنة، علماً أن موجة عنف أخيرة قبل سريان الهدنة أسفرت عن مقتل عدة أشخاص بينهم طفلان.

الاقتصاد العالمي
تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد إعلان الهدنة، مخففةً خشيَة اضطرابات الإمداد. ومع ذلك حذّر خبراء من حالة ترقب في الأسواق، مؤكدين أن فجوة كبيرة لا تزال قائمة في المفاوضات وأن الأسعار ما زالت أعلى بكثير من مستويات أواخر فبراير، ما يبقي حالة عدم اليقين الاقتصادي قائمة.

أضف تعليق