الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان ضرب إيران وتستهدفان مخازن النفط ومصافٍ للتكرير للمرة الأولى، فيما اتسع نطاق النزاع ليشمل دول الخليج ولبنان والعراق.
استمع إلى هذا المقال | 8 دقائق
نظرة عامة
الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتَا هجمات واسعة على إيران، شملت ضربة يوم السبت مستودعاً للوقود في ضواحي طهران، وسط تبادل ضربات استهداف أصول عسكرية أميركية وإسرائيلية في الكويت وقطر والسعودية والإمارات. طهران تؤكد مواصلتها الردود، رغم تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أنه سيوقف العمليات ضد دول الخليج ما لم تُستخدم أراضيها لشن هجمات على إيران.
في إيران
– هجمات عسكرية وتصاعد في حصيلة القتلى: واصلت القوات الأميركية والإسرائيلية ضرباتها الكبيرة داخل إيران، واستهدفت للمرة الأولى منشآت تخزين وتكرير نفطي. لقطات محلية أظهرت حريقاً هائلاً في مستودع نفط في ضواحي طهران (مستودع شهران). الجيش الإسرائيلي أعلن مسؤوليته عن ضرب مواقع تخزين وقود قال إنها مرتبطة بالقوات المسلحة الإيرانية. وبلغ عدد القتلى على الأقل 1,332 منذ بدء الهجمات المشتركة في 28 فبراير.
– مطالب أميركية: الرئيس دونالد ترمب جدد مطالبته بـ«استسلام غير مشروط» من إيران، وقال متأخراً يوم السبت إن الحرب ستستمر «قليلاً» لكنه شدد على أن واشنطن ليست بصدد «الاستقرار مع طهران».
– تهديدات ومناورات بحرية: الجيش الإيراني أكد بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لكنه حذّر من استهداف أي سفن أميركية أو إسرائيلية تحاول العبور. ترمب علّق على قلة حركة الملاحة بالقول إن القرار يعود لأصحاب السفن وادعى أن واشنطن «قضت على» البحرية الإيرانية.
– العلاقات مع الجيران: كرّر الرئيس بيزشكيان رغبة طهران في علاقات جيدة مع الدول الشقيقة، محذّراً من محاولات العدو خلق انقسامات، وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن تصريحاته «سُوّغت وتفسّرت خطأً من قبل العدو الذي يسعى لزرع الفتنة» بعد أن أفادت دول خليجية بتعرضها لهجمات بطائرات مسيرة من إيران.
– القيادة الجديدة: عضو مجمع خبراء القيادة آية الله محمد مهدي ميرباقري ألمّح إلى قرب اتخاذ قرار بشأن خليفة للمرشد الأعلى الراحل، وقال في مقطع بالفارسية إن «جهوداً كبيرة لتحديد القيادة» بُذلت وإن «رأيً حاسمًا وإجماعًا» تم التوصل إليه.
– جرائم حرب محتملة: هيومن رايتس ووتش طالبت بالتحقيق في الضربة على مدرسة ابتدائية جنوب إيران التي أدت إلى مقتل 160 شخصاً على الأقل، بينهم عدد كبير من الأطفال، ووجد تحقيق الجزيرة أن الاستهداف كان على الأرجح «متعمدًا»، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الضربة قد تكون نفّذتها الولايات المتحدة.
– تقرير استخباري أميركي: مجلس الاستخبارات الوطني بالولايات المتحدة أشار إلى أن هجوماً واسع النطاق تقوده واشنطن من المرجح ألا يطيح بالحكومة الإيرانية، وأن سيطرة المعارضة المجزأة على البلاد تبدو غير محتملة.
– تجارة النفط: أزعجت الحرب الأسواق العالمية ودفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية لسنوات، مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز. خلال أسبوع واحد ارتفع خام برنت بنسبة 27%، أكبر مكسب أسبوعي منذ جائحة كوفيد‑19.
في دول الخليج
– البحرين: هاجمت طائرة مسيرة إيرانية منشأة تحلية مياه في البحرين، وأعلنت وزارة الداخلية أن الهجوم ألحق أضراراً مادية كبيرة. يأتي ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول استهداف منشأة تحلية على جزيرة قشم جنوب إيران.
– قطر والكويت والإمارات: ثلاث دول أفادت بمرور صواريخ وطائرات مسيرة فوق أراضيها أو قربها، رغم تأكيدات الرئاسة الإيرانية بعدم استهداف جيرانها. الكويت أكدت مقتل عنصرين من حرس الحدود أثناء الخدمة، ونقلت عن وقوع حرائق إثر هجمات استهدفت مطارها الدولي ومكتب الضمان الاجتماعي.
– السعودية: أعلنت أنها أحبطت هجوماً على الحي الدبلوماسي في الرياض وأسقطت عدة طائرات مسيرة في أجوائها.
– مجلس التعاون: وصف المجلس استمرار ضربات إيران ضد البحرين والكويت بأنها «أعمال عدوانية خطيرة» تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
– الطيران والإجلاء: بعد إغلاقات واسعة لمجالات جوية وإلغاءات رحلات، استأنف مطار حمد الدولي في الدوحة الإبحار الجوي جزئياً عبر مسارات طوارئ مخصصة. وطائرات خاصة لشركة الخطوط القطرية هبطت من لندن وباريس ومدريد وروما وفرانكفورت وبانكوك بأمان.
في إسرائيل
الجيش الإسرائيلي قال إن إيران أطلقت عدة صواريخ تجاه إسرائيل، وانطلقت صافرات الإنذار في جنوب البلاد ومنطقة النقب. الحرس الثوري الإيراني وصف الهجوم الأخير بأنه «الموجة السابعة والعشرون من عملية الوعد الصادق».
في الولايات المتحدة
– مسار الحرب: ترمب قال إن الحرب ستستمر «قليلاً» واعتبر أداء الجيش الأميركي «جيداً بشكل لا يصدق». البيت الأبيض قدر أن الحملة قد تستمر أربعة إلى ستة أسابيع.
– خسائر أميركية: وصلت إلى البلاد نعوش ستة من أفراد الخدمة الأميركية الذين سقطوا في الضربات الإيرانية الردية، وترمب ترأس مراسم وصول الرفات بوصفه القائد الأعلى.
– تهديد من البنتاغون: وزير الدفاع بيت هيجسث هدد إيران قائلاً: «إذا قتلتم أميركيين أو هددتم الأميركيين في أي مكان على الأرض، سنطاردكم دون اعتذار ودون تردد، وسنقتلكم».
– مخزون نووي: أبلغت أوساط إعلامية (أكسيوس) أن واشنطن وتل أبيب ناقشتا احتمال نشر قوات خاصة للاستحواذ على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب.
في لبنان والعراق
– لبنان: قصفت القوات الإسرائيلية فندقاً في وسط بيروت ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «قادة رئيسيين في فيلق القدس»، وشن غارة على الضاحية الجنوبية صباح الأحد. أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لسكان قرى أرنون ويحمور وزرارية شرق وغرب الزرارية لإخلائهم شمال محافظة النبطية فوراً. حزب الله أعلن أنه استهدف قوات إسرائيلية في بلدة مرجعا جنوباً. نزوح واسع شمل صور والضاحية الجنوبية، وتحولت مدارس في بيروت إلى ملاجئ.
– العراق: قوات البيشمركة الكردية أسقطت طائرة مسيرة فوق إقليم السليمانية حسب ما نقلت رووداو، في سياق سلسلة هجمات جوية على المنطقة. ترمب قال إنه لا يريد تعقيد الحرب بالسماح للأكراد بالدخول فيها، رغم تقارير عن محادثات أميركية مع مجموعات كردية إيرانية وعراقية لتشجيع انتفاضة. ونفى اللواء العراقي حيدر الخاركي عبور قوات عراقية أو وحدات بيشمركة إقليمية إلى إيران منذ بدء الحرب.