مجموعة بيئية تحذّر: عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي يزورون منازل ناشطي المناخ بينما ادارة ترامب تتراجع عن حماية البيئة
أعلنت حركة “الانقراض التمردي” (Extinction Rebellion) أن ناشطي مناخ مقرّبين من الحركة يخضعون لتحقيقات من قِبل السلطات الفدرالية بالتزامن مع خطوات رسمية لتقويض سياسات مكافحة التلوّث في الولايات المتحدة. وقال فرع الحركة في نيويورك إنّ سبعة على الأقل من أعضائه تلقوا زيارات من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب العام الماضي، من بينهم شخص استقبل في منزله في السادس من فبراير عميلين خاصين من فرقة مكافحة الإرهاب المشتركة التابعة للمكتب.
في أوّل الأسبوع الحالي افتتحت وزارة العدل تحقيقًا بشأن مجموعة بيئية أخرى اسمها “تحدي المناخ” Climate Defiance بعد احتجاج سلمي انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل. واعتبرت حركة الانقراض التمردي أن ما يحدث “تحويل وزارة العدل إلى أداة لشنّ هجوم على متظاهرين سلميين لإرضاء صناعة الوقود الأحفوري متعددة التريليونات التي دعمت انتخابه”، وأضاف فرع نيويورك أن الحركة ترى نفسها مهدّدة من قِبل هذه الخطوات.
تشتهر الحركة، المعروفة اختصارًا بـ XR، بالعمل اللامركزي غير الحزبي وباتباع أساليب مباشرة غير عنيفة وعصيان مدني للضغط على الحكومات للتحرك العاجل لمواجهة الطوارئ المناخية؛ وقد شاركت الناشطة غريتا ثونبرغ في بعض الفعاليات التي نظمتها الحركة.
بحسب منظمة Global Witness لرصد موارد الطبيعة، تبرعت شركات نفطية بينها شيفرون وإكسون بتسعة عشر مليون دولار لصندوق حفل تنصيب ترامب العام الماضي، ما يمثّل نحو 7.8% من إجمالي التبرعات، كما قدّمت عدة شركات دعمًا لحملته الانتخابية اللاحقة. ترامب، الذي وصف سابقًا التغير المناخي بأنه «خدعة» و«احتيال»، سار بخطوات تنفيذية تلبّي وعده بـ”الحفر، يا صغيري، الحفر” من خلال توسيع عمليات استخراج النفط في ملاذ الحياة البرية القطبي بألاسكا ورفع القيود التنظيمية.
مؤخرًا ألغت الإدارة قرارًا حكوميًا صدر في 2009 يعرف بـ«مؤشر الخطر» أو endangerment finding، الذي شكّل قاعدة قانونية لتنظيم التلوث بموجب قانون الهواء النظيف الصادر أصلاً في الستينات. وصف ترامب سحب هذا القرار بأنه «أكبر إجراء لإلغاء اللوائح في التاريخ الأمريكي، وبفارق كبير». وقد أثار هذا القرار خشية لدى منظمات بيئية وصحية، حيث رفعت أكثر من عشرين جهة دعوى قضائية أمام المحاكم يوم الأربعاء مطالبة بإلغاء قرار وكالة حماية البيئة، مؤكدة أن إبطال المؤشر سيؤدي إلى “مزيد من التلوث، وتكاليف أعلى، وآلاف الوفيات التي كان يمكن تجنّبها”.
فضلاً عن الخشية الأمنية من مضاعفة ممارسات الملاحقة ضد الناشطين، يثير التراجع التنظيمي تساؤلات حول توازن المصالح بين حماية الصحة العامة والبيئة وبين ضغوط صناعة الوقود الأحفوري على صانعي القرار والحكومه.