ارتفاع حاد في حصيلة الوفيات بمركز تسوق جول بلازا في كراتشي بعد العثور على 30 جثت في متجر مغلق
نُشر في 22 يناير 2026
ارتفعت حصيلة القتلى في حريق شب بمركز تسوق في كراتشي إلى ما لا يقل عن ستين شخصاً، بعدما عُثر على ثلاثين جثة داخل متجر واحد تعرض للاحتراق، وفق مسؤولين باكستانيين.
تواصلت أعمال البحث والانتشال في مجمع جول بلازا التجاري يوم الخميس، فيما تعمل الفرق للعثور على أكثر من ثمانين شخصاً لا يزالون مفقودين بعد الحريق الكارثي الذي اندلع يوم السبت في هذا التجمع التجاري المكتظ.
قال نائب مدير التفتيش لجنوب كراتشي سيد أسد رضا لصحيفة Dawn اليومية إن ثلاثين جثة نُقلت من متجر في طابق الميزانين، وأضاف أن الحصيلة الإجمالية تُقدَّر حالياً بواحد وستين قتيلاً بعد الاكتشافات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرقم النهائي سيُؤكَّد بعد الانتهاء من مطابقة الحمض النوويي.
وقُدِرت أن الجثث التي عُثر عليها كانت داخل متجر يحمل اسم “دبي كروكري”، بحسب ما أفاد به مفوض جنوب كراتشي جَواد نبي خوسو.
وذكر المسؤولون أن الضحايا أغلقوا باب المتجر على أنفسهم في محاولة لحماية أنفسهم. وأفادت وسائل إعلام محلية أن المتسوقين لجأوا إلى داخل المتجر بعد اندلاع حالة تدافع في مركز التسوق أثناء اللحظات الأولى للحريق.
أعرب رئيس وزراء إقليم السند مراد علي شاه عن أسفه لتصاعد حصيلة القتلى، وأصدر أمراً بوقف إزالة الأنقاض حتى يتم انتشال جميع الجثث، حسبما نقلت وسائل الإعلام المحلية.
تقوم فرق الانتشال بجمع عينات من الرفات الموجودة داخل المجمع لتحديد هويات الضحايا، وحذّر المسؤولون من أن الحصيلة قد ترتفع أكثر.
أفادت المسؤولة الصحية بالمحافظة، سمية سيد، أن أكثر من خمسين أسرة قدَّمت عينات للحمض النوويي للتعرف على ذويهم، وقالت خارج مشرحة مستشفى كراتشي المدني: «سنُسلم الرفات إلى العائلة بمجرد تطابق عينات الحمض النوويي».
انتقد أقارب المفقودين بطء عمليات الانتشال داخل المبنى المكوَّن من ثلاثة طوابق عقب الحريق.
وقال فرَز علي، الذي كان والده وشقيقه البالغ من العمر 26 عاماً داخل المركز وقت الحادث، لوكالة الأنباء الفرنسية إنه يريد «انتشال الجثث وتسليمها إلى عائلاتهم»، مضيفاً: «هذا كل ما نطلبه كي تنال العائلات بعض العزاء، أن نراهم للمرة الأخيرة مهما كان حالهم لنودعهم وداعنا الأخير».
زار مفوض كراتشي سيد حسن نقوي، رئيس لجنة التحقيق التي شكلتها حكومة إقليم السند لبحث أسباب الحريق، المركز يوم الأربعاء، وأكد أن إجراءات السلامة من الحرائق «لا ترتقي إلى المعايير الدولية»، وفق تقارير محلية.
لم تُحدد بعد أسباب الحريق بشكل قاطع.
تتمتع كراتشي بسجل مؤلم من الحرائق المميتة التي يُعزى كثير منها إلى تدنّي معايير السلامة والبناء غير القانوني، وإن كانت حرائق بحصيلة قتلى بهذا العدد نادرة نسبياً. ففي نوفمبر 2023، أودى حريق بمركز تجاري آخر في المدينة بحياة عشرة أشخاص وأصاب 22 آخرين، أما حريق بمصنع للملابس في كراتشي عام 2012 فراح ضحيته 260 شخصاً.