حصيلة وفيات الإيبولا في الكونغو تتجاوز 1500 وسط صعوبات في وقف انتشاره

أعلنت تقارير جديدة أن تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى إلى وفاة أكثر من 1500 شخص، مع استمرار انتشار الفيروس بشكل أسرع من جهود الاستجابة. وأظهر تحديث حكومي يوم الخميس تسجيل 3442 إصابة و1521 وفاة، بزيادة نسبتها 50% في عدد الوفيات خلال الأسبوع الماضي. وتواجه السلطات صعوبات في السيطرة على التفشي في شرق البلاد، حيث أدى عقود من الصراع مع الجماعات المتمردة إلى ضعف سيطرة الحكومة وغياب البنية التحتية.

قال المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الزيادة الحادة تعكس جزئياً تراكم حالات ووفيات لم يتم تسجيلها سابقاً. ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد لسلالة “بونديبوجيو”، وهي الأندر بين أربع سلالات تصيب البشر، كما أن التفشي يحدث في مناطق تشهد مواجهات مسلحة، مما يسبب نقصاً في الموارد الصحية. وأضاف المركز أن التأخير في تتبع المخالطين وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وانعدام الثقة من المجتمعات أعاقت الاستجابة الفعالة.

يتركز التفشي بشكل رئيسي في مقاطعة إيتوري النائية شرق البلاد، حيث تسجل ما يقرب من 90% من الحالات، لكن خمس مقاطعات أخرى أكدت إصابات، بما في ذلك مدينة كيسانغاني، إحدى أكبر مدن الكونغو. أما أوغندا المجاورة، فأعلنت خلوها من الإيبولا بعد خروج آخر مريض في منتصف يونيو.

أشار المدير العام للمركز الأفريقي، الدكتور جان كاسيا، إلى أن 63% من الوفيات المؤكدة في الأسبوعين الماضيين حدثت خارج مراكز العلاج، ويعود ذلك إلى التعامل غير الآمن مع الجثث المصابة. كما أن إضراب بعض العاملين الصحيين في إيتوري بسبب الرواتب غير المدفوعة وظروف العمل الخطيرة أعاق الجهود. وفي منطقة نياكوندي، أجبر هجوم على مستشفى ومركز علاج في 15 يوليو الشركاء الدوليين على الانتقال مؤقتاً، مما عطّل المراقبة وتتبع المخالطين والإمدادات.

يقرأ  الديمقراطية تحت الضغط —أزمة الغذاء في مصر وطفرة العمل عن بُعد في نيجيريا

رغم ارتفاع عدد الوفيات، قالت منظمة الصحة العالمية إن خطر الانتشار العالمي لا يزال منخفضاً لأن الإيبولا لا ينتقل عبر الهواء، مما يجعله أقل قدرة على الانتشار من الفيروسات التنفسية. وأضافت أن الحالات التي اكتشفت خارج الكونغو تم تحديدها واحتواؤها بسرعة دون انتقال مستمر.

أضف تعليق