شنّت إسرائيل غارتين منفصلتين على قطاع غزة، إحداهما استهدفت مركز شرطة في مدينة غزة، والأخرى مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين على الأقل.
وأدانت حركة حماس، التي تدير قطاع غزة، الهجومين ووصفتهما بـ”جريمة حرب جديدة”.
وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة إنها تسلّمت، الأربعاء، جثث تسعة فلسطينيين بعد هجوم على مقر الشرطة البلدية وسط المدينة، كما وصل 15 جريحًا.
ونقل مراسل الجزيرة هاني محمود من مدينة غزة أن القصف وقع في وقت مزدحم قرب حديقة يعجّ بالمدنيين، بينهم أطفال. ومن بين ضحايا الهجوم قائد شرطة المدينة المعيّن حديثًا، ومديرة قوة الشرطة النسائية، وعدد من الضباط.
وفي وقت سابق من الأربعاء، قالت مصادر طبية إن غارة على مخيم النصيرات قتلت فلسطينيًا واحدًا، ما رفع عدد القتلى في اليوم إلى 10 على الأقل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو استهدف قائدين في حماس في النصيرات، ثم قائدًا آخر في حي التفاح بمدينة غزة، دون تقديم أدلة على انتمائهم.
وفي بيان، رفضت حماس التبرير الإسرائيلي بأن الهجوم استهدف “قادة مقاومة”، ووصفت الادعاء بأنه “مزاعم كاذبة لا أساس لها، تُستخدم لتبرير العدوان والتغطية على الاستهداف المتعمد لرجال الشرطة المدنيين والمدنيين العزل”.
كما اتهمت حماس الحكومة الإسرائيلية بأنها “تقوّض هذه الجهود عمدًا وتدفع بشكل خطير نحو إعادة إشعال حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة”.
وكانت غارات إسرائيلية قد قتلت الثلاثاء سبعة أشخاص بينهم طفل، وأصابت 14 آخرين، في استهداف لمقهى مزدحم على ميناء مدينة غزة. وقالت وكالة وفا إن ميناء المدينة تحول إلى مخيم للنازحين. وكرر الجيش الإسرائيلي ادعاءه بأنه استهدف قادة في حماس في القطاع، دون تقديم أدلة.
وتأتي هجمات الأربعاء بعد يومين من زيارة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، للمنطقة للترويج لصفقة يدعمها ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وفشل لقاء كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كسر الجمود الدبلوماسي، بعد أن رفض نتنياهو اتفاقًا ينص على انسحاب إسرائيل من القطاع مقابل نزع سلاح حماس.
وبعد اللقاء، كرر كوشنر “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، وهدد بأن حماس يجب أن تنزع سلاحها، وإلا فإن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل “لإكمال المهمة بالطريقة المناسبة”.