«حماس ترفض إنذار مساعد نتنياهو القاضي بتسليم السلاح خلال ٦٠ يوماً»

إنذار إسرائيلي نهائي لمدة ستين يومًا لحركة حماس، مع تهديد باستئناف الحرب الشاملة في حال لم تُنزِع حماس سلاحها كما تطالب تل أبيب.

حماس رفضت التصريحات الصادرة عن مسؤول إسرائيلي طالب بتفكيك تسليح الجماعة في غضون ستين يومًا وهدد باستئناف ما وصفته الحركة بـ«الحرب الإباديّة» إن لم تلتزم، بحسب ما نقل عن وسائل الإعلام.

قال القيادي الكبير في حماس محمود مرداوي لقناة الجزيرة مباشر إنه لم يطلع على أي طلب من هذا النوع، ووصف ما يُروَّج عنه من تصريحات على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووسائل الإعلام بأنه «تهديدات لا سند لها في مسار المفاوضات الجارية».

جاءت تصريحات مرداوي بعد تهديد أطلقه سكرتير مجلس الوزراء الإسرائيلي يوسي فوكس خلال مؤتمر عقد في القدس، حيث قال إن إسرائيل قد تجدد حربها على غزة إذا لم تُسلِّم حماس سلاحها خلال مهلة الشهرين، وأن هذه الفترة طُلبت من قِبل الإدارة الأمريكية وأن بلاده تُحترم ذلك — وفقًا لما نقل عنه في وسائل إعلام محلية. أضاف فوكس أن المهلة قد تبدأ مع اجتماع «مجلس السلام» الذي دُعي إلى الانعقاد في 19 فبراير برئاسة إدارة ترامب، موضحًا: «سنقيّم الأمر؛ إن نجح، فذلك ممتاز، وإن لم ينجح، فعلى جيش الدفاع الإسرائيلي أن يُكمل المهمة».

وحذّر مرداوي من أن أي تهديد باستئناف الحرب سيكون له «تبعات خطيرة على المنطقة»، مؤكّدًا أن «الشعب الفلسطيني لن يستسلم».

المرحلة الثانية من اتفاق «وقف إطلاق النار» انطلقت منتصف يناير، وتتضمّن وفقًا للولايات المتحدة محاولة تعاطٍ مع ملف نزع سلاح حماس ونشر قوة حفظ سلام دولية. لكن حماس تصر على عدم الاستسلام لعملية نزع السلاح طالما استمرّ الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري رفض خالد مشعل، القائد السياسي لحماس في الخارج، دعوات لتسليم السلاح لفصائل فلسطينية في غزة، معتبراً أن تجريد شعب محتَل من سلاحه سيحوّله إلى «ضحية سهلة للإزالة».

يقرأ  سطو صادم على متحف اللوفر:مجوهرات مسروقة تزيد قيمتها على ١٠٠ مليون دولار — المدّعي العام

منذ أكتوبر 2023 تُسجَّل حصيلة قتلى كبيرة في غزة نتيجة العمليات الإسرائيلية، فقد قُتل أكثر من 72 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال. واستمرت الاعتداءات الإسرائيلية رغم ما سُمِّي «وقف إطلاق النار» الذي رُعِيَ بوساطة أمريكية في أكتوبر؛ فقد قُتل أكثر من ٦٠٠ فلسطيني منذ سريان الاتفاق، وتُشير تقديرات الجهات المعنية في غزة إلى أن إسرائيل خرقت الهدنة ١٬٥٢٠ مرة.

إلى جانب القتل شبه اليومي، تُقيِّد إسرائيل دخول كميات الغذاء والدواء والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني — منهم مليون ونصف نازح — في ظروف كارثية وبحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية.

أضف تعليق