خروج المنتخب الإيراني من كأس العالم دراما في اللحظات الأخيرة تقضي على حلم الفريق بالوصول إلى الأدوار الإقصائية — كأس العالم 2026

حسم تعادل النمسا 3-3 مع الجزائر مصير المنتخب الإيراني، الذي ودّع نهائيات كأس العالم 2026 بعدما أخفقت آماله في التأهل إلى دور خروج المغلوب للمرة الأولى.

أنهى المنتخب الإيراني بقيادة المدرب أمير قلعه‌نویی دور المجموعات بتعادل 1-1 مع مصر، لكن هدف التعادل القاتل للنمسا ضد الجزائر حرم إيران من دخول قائمة أفضل الفرق التي تحتل المركز الثالث. قرار إلغاء هدف إيراني في الوقت بدل الضائع ضد مصر للاحتكام إلى تقنية الفيديو كان من بين لقطات البطولة التي أوجعت الجماهير، إذ أبطل هدفاً قاتلاً كان يمكن أن يغيّر مصير التأهل.

لم تكن الأمور تعتمد فقط على ما قدمه أبناء طارمي في ملعبهم؛ إذ انتظرت إيران نتائج بقية المجموعات، ولبرهة بدا أن التأهل ممكن بعد تقدم الجزائر في الوقت المحتسب بدل الضائع على النمسا ليصبح 3-2، قبل أن يدرك النمساويون التعادل في اللحظات الأخيرة ويضمنوا تأهلهم مع الجزائر، فيما ترك ذلك إيران خارج المسابقة في مشاركتها السابعة بكأس العالم.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الإيراني أنهى مشواره بدون هزيمة في مرحلة المجموعات، بعد ثلاث تعادلات متتالية مع بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، في حملة شكّلتها صعوبات خارجة عن الملعب. شهدت مشاركة إيران مشكلات متعلقة بالتأشيرات وقيود سفر قَسَمت إقامة المنتخب بين قواعده في المكسيك والمباريات المقامة في الولايات المتحدة؛ فقد طُلِب من اللاعبين دخول البلاد خلال 24 ساعة من موعد المباراة ومغادرتها في نفس اليوم، قبل أن تُخفّف تلك القيود قبل لقاء سياتل للسماح بوصول الفريق قبل يومين من المباراة.

على الصعيد السياسي، أثار تصريح للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن تواجد إيران على الأراضي الأمريكية قد لا يكون مناسباً “لحياتهم وسلامتهم” جدلاً إضافياً حول مدى ترحيب الدول المستضيفة بالمنتخب. وصف القائد مهدي طارمي الوضع بأنه كارثة لوجستية وتساءل بصراحة أمام وسائل الإعلام: «من يريد مساعدتنا؟ إذا كانوا يريدون خروجنا فليُعلَن ذلك، لكن هذا ليس عدلاً».

يقرأ  المشتبه به يقرّ بالذنب في اغتيال رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي

كما غاب عن البعثة في الولايات المتحدة عناصر رئيسية من الوفد، فيما تحدث المدرب عن شعور اللاعبين بأنهم مُظلَمون نتيجة فوضى السفر والقيود المفروضة عليهم.

باختصار، انهت حملة إيران في كأس العالم 2026 بمرارة لم تخلُ من مجد شخصي وبطولات فردية، لكنها كانت أيضاً تذكيراً أن المصائر قد تُحسم بتفاصيل دقيقة ولحظات معدودة — هدف ملغى، كرة تضرب العارضة، وضربة رأس كانت قريبة من أن تكتب التاريخ. الاستبعاد النهائي لم يغير حقيقة أن الفريق قدم أداءً صلباً في مجموعة صعبة وأن رحلته هذه ستبقى جزءاً لا يُمحى من سجلاته.

أضف تعليق