خطة إيران للسلام ذات العشر نقاط: لماذا وصفها ترامب بأنها «غير كافية»؟ — أخبار التجارة الدولية

مقترح ايران من عشر نقاط لوقف الحرب وسط تصاعد الهجمات والتهديدات

قدمت ايران مقترحاً من عشر نقاط لوقف الحرب في وقت تصعّد فيه هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، بينما يقترب أجل نهائي حدّده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، الذي أدت إقامته شبه المُلغاة إلى أزمة عالمية في الطاقة.

رد البيت الأبيض وتداعياته الميدانية

وصف ترامب الخطة بأنها «خطوة مهمة» لكنه اعتبرها «غير كافية». وتصاعدت الهجمات على مؤسسات إيرانية، حيث استُهدفت جامعة مرموقة ومصنع بتر وكيميائي رئيسي، بعد تهديدات ترامب باستهداف محطات كهرباء وجسور إذا لم تُفتح الممرات البحرية. يعبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي إغلاق له ذا تبعات دولية فورية.

ماذا تضمنت الخطة الإيرانية وكيف وصلت المقترحات؟

قدمت باكستان، التي تتولى وساطة المحادثات في إسلام آباد، مقترح وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً عقب لقاءات منفصلة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. لم يجتمع المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون وجهاً لوجه حول اقتراح الـ45 يوماً، ونفت طهران إجراء محادثات مباشرة مع موفدين أمريكيين، بحسب مصادر إيرانية رسمية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن الرد الإيراني نُقل عبر إسلام آباد، وأن إيران رفضت تهدئة مؤقتة وطرحت بدلاً من ذلك مطلب وقف دائم للأعمال العدائية.

تتألف المقترحات الإيرانية، بحسب تقارير إرنا، من عشرة بنود تتضمن إنهاء النزاعات الإقليمية، وضع بروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز، رفع العقوبات، وبرامج إعادة الإعمار، لكن التفاصيل التفصيلية لتلك البنود لم تُنشر بعد. وانتشر الصراع إلى منطقة الخليج ولبنان، حيث نزح نحو 1.2 مليون لبناني نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

رد البيت الأبيض وتهديدات ترامب الصريحة

عند سؤاله عن المقترح الإيراني قال ترامب: «قدموا اقتراحاً مهماً… لكنه غير كافٍ. سنرى ما سيحدث». وأضاف تحذيراً صريحاً بأن «لن تكون لديهم جسور ولا محطات طاقة» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ونشر ترامب على منصته منشوراً نابيياً هدد فيه بالبنية التحتية المدنية الإيرانية، مؤكداً أن مهلة إعادة فتح المضيق تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن (00:00 بتوقيت غرينتش)، فيما رفضت طهران هذا الإنذار وهددت بالرد.

يقرأ  الاتحاد الأوروبي يوشك على تجميد مئات المليارات من الأصول الروسية لأجل غير مسمىأخبار الحرب الروسية الأوكرانية

ردود ومواقف دولية وقانونية

دانت منظمات حقوق الإنسان وأعضاء في الكونغرس الأمريكي تهديدات استهداف أهداف مدنية، معتبرينها يمكن أن تدخل في نطاق جرائم الحرب. وذكرت تقارير صحفية أن مسؤولاً أمريكياً لم تُذكر اسمه وصف رد طهران بأنه «أقصى ما يمكن»، في تكرار لوصف استخدم سابقاً تجاه مقترحات أخرى.

خلفية المقترحات الأمريكية السابقة والنقاش حولها

قبل ذلك تلقّت إيران، عبر وسطاء باكستانيين، خطة أمريكية مكونة من 15 بنداً اعتُبرت «مفرطة» من قِبَل طهران. اشتملت الخطة الأمريكية المزعومة على وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً، تفكيك مرافق نووية إيرانية، قيود على منظومات الصواريخ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع شامل للعقوبات ودعم لتوليد الكهرباء في محطة بوشهر النووية.

أسباب رفض طهران لهدنة مؤقتة

جاء رفض إيران لوقف مؤقت لإطلاق النار من مخاوف أن يمنح واشنطن وإسرائيل وقتاً لإعادة التموضع وشن هجمات لاحقة، مشيرة إلى أحداث حزيران السابقة التي شهدت ضربة أمريكية أُبلغ عنها ضد مواقع نووية إيرانية. وأنكر مراقبون دوليون مراراً أن تكون إيران قادرة عملياً على تصنيع سلاح نووي فورياً؛ فيما تؤكد طهران أن برنامجها نووي مدني وأنها لم تنوِ امتلاك أسلحة نووية. وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 تضمن قيوداً مقابل رفع العقوبات، لكن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 أعاد فرض قيود وعقوبات، وردت إيران بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من 60% بعد حادث استهداف منشأة نطنز عام 2021، في حين يتطلب مستوى نقاوة يقارب 90% لصنع سلاح نووي.

لماذا يكتسب هذا النزاع أهمية عالمية الآن؟

مع اقتراب مهلة الثلاثاء، تبدو فرص المصالحة أو التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ضئيلة، إذ لا تزال الفجوات بين المطالب عميقة والصراع يدخل شهره الثاني. وعبّر السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، على منصة إكس عن تقدير طهران لمساعي باكستان الإيجابية والبناءة، واصفاً المفاوضات بأنها تبلغ مرحلة حساسة وحرجة، داعياً إلى متابعة التطورات المقبلة.

يقرأ  ولي العهد المنفي يدعو المجتمع الدولي لمساعدة المتظاهرين على إسقاط حكومة إيران

المشهد يظل متغيراً، والرهانات على نتائج الوساطات الإقليمية والدولية عالية، فيما يترقب العالم تأثير أي تصعيد إضافي على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

أضف تعليق