خفر السواحل الأمريكي يعلّق البحث عن ناجين بعد اصطدام قارب في المحيط الهادئ أخبار دونالد ترامب

عنوان: خفر السواحل يوقف البحث عن ناجين بعد غارة عسكرية أميركية على زوارق مزعومة لتهريب المخدرات

أعلنت خفر السواحل الأمريكي تعليق عمليات البحث عن ناجين بعد أيام من إعلان القوات العسكرية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت زوارق إضافية في شرقي المحيط الهادئ، في سياق حملة عسكرية متواصلة في مياه محيطة بفنزويلا.

وقالت الخدمة في بيان نُشر على موقعها يوم الجمعة إن البحث الذي استمر أكثر من 65 ساعة ركَّز على منطقة تبعد نحو 400 ميلا بحريا (حوالي 740 كيلومتراً) جنوب غربي حدود المكسيك/غواتيمالا، ولم تُسجَّل أي مشاهدات لناجين خلال تلك الفترة.

كانت وسائل إعلام أمريكية نقلت في وقت سابق أن البحث جرى في ظروف جوية عسيرة شملت أمواجاً بارتفاع نحو تسعة أقدام ورياحاً تبلغ سرعتها نحو 40 عقدة. وأفادت قيادة القوات الجنوبية الأمريكية يوم الثلاثاء أنها نفذت ضربات على ثلاث زوارق كانت تسير في قافلة في شرقي المحيط، وأسفرت إحدى الضربات بحسبها عن مقتل ثلاثة أشخاص على متن زورق واحد، بينما قفز ركاب الزوارق الأخرى إلى الماء «ففرّوا عن سفنهم قبل أن تغرقها ضربات لاحقة».

وأضافت القيادة أن ضربة لاحقة أودت بحياة شخصين على زورق آخر، من دون أن تحدد موقع تلك العملية. وفي الحالتين، أكدت السلطات الأمريكية أن الزوارق كانت متورطة في تهريب مخدرات، دون أن تُقدّم أدلة علنية تؤيد هذه الادعاءات.

ترتفع بذلك حصيلة الضربات المعروفة إلى 33 ضربة، فيما بلغ عدد القتلى على الأقل 115 شخصاً منذ أوائل سبتمبر، وفق الأرقام التي نشرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. ولم توضح خفر السواحل يوم الجمعة عدد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم لا زالوا في الماء، علماً بأن الجيش أبلغ خفر السواحل فوراً لكونه لم يكن لديه سفن بحرية متاحة في المنطقة فور وقوع الضربات، فأرسل الأخير طائرة من كاليفورنيا ونبه الوحدات البحرية القريبة.

يقرأ  من ملصق بكشمير إلى انفجار سيارة في دلهيكيف تكشّفت تفاصيل الهجوم في الهند — جريمة

ووصفت منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون الدولي ضربات الجيش الأمريكي على زوارق التهريب بأنها «إعدامات خارج إطار القانون»، بحجة أنها تُنفَّذ من دون أي أساس قانوني أو إجراءات قضائية تراعي قواعد القانون الدولي، والتيي أعاد بعضهم التأكيد على أن مهاجمة ناجين قد تنتهك قواعد الاشتباك وقوانين النزاع المسلح.

تصرّ إدارة ترامب على أن المستهدفين هم «إرهابيون مخدرات» لا تحركهم دوافع ربحية فقط بل أهداف لزعزعة استقرار الولايات المتحدة عبر شبكات تجارة المخدرات. ورُصِدت انتقادات واسعة بعد أن شُنّت ضربة لاحقة في الكاريبي أوائل سبتمبر بدا أنها أودت بحياة ناجين من هجوم سابق، في واقعة اعتُبرت مخالفة لقواعد الاشتباك العسكرية.

سُجّل أيضاً حالات نجاة موثقة، بينها حادث في أواخر أكتوبر أدّت فيه البحرية المكسيكية إلى وقف بحث استمر أربعة أيام. ونجا شخصان آخران من ضربٍ على زورق شبه غاطس في بحر الكاريبي في ذلك الشهر ونُقِلا إلى بلديهما، الإكوادور وكولومبيا؛ وأفرجت سلطات الإكوادور لاحقاً عن أحدهما لعدم وجود أدلة على ارتكابه جرائم داخل البلاد.

تركزت غالبية الهجمات البحرية الأمريكية في المياه المحيطة بفنزويلا، التي تتعرّض من جانبها لعقوبات متزايدة من واشنطن وتراكم قوات عسكرية أمريكية على حدودها، فيما اتّهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بالسعي للإطاحة بحكومته والاستيلاء على احتياطيات النفط الضخمة في البلاد. ومع ذلك، صرّح مادورو يوم الخميس بنبرة أكثر توافقاً بأنه منفتح على التفاوض مع الولايات المتحدة للتعاون في مكافحة تهريب المخدرات.

أضف تعليق