هدّيفة رائعة من مباراةٍ مارتين ساتريانو تمنح خيتافي الفوز 1-0 على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو، بينما غاب النجم مبابي بسبب إصابة في الركبة.
استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 3 مارس 2026
ريال مدريد تلقى هزيمة مفاجئة على أرضه أمام خيتافي، لتكون الخسارة الثانية على التوالي للفريق في الدوري الإسباني، مما أبعده أربع نقاط عن الصدارة التي تتصدرها برشلونة حالياً.
في الشوط الأول، منح مارتيـن ساتريانو خيتافي هدف الانتصار بتسديدة فوليي رائعة من على حافة منطقة الجزاء بعد تمريرة رأسية متقنة من مورو أرامبارِّي. الهدف جاء في الدقيقة 39 بعدما بقيت الكرة عائمة على حافة الصندوق وارتفعت أمام المهاجم الأوروغوياني الذي سددها بقوة نحو الزاوية العليا اليسرى، لتسكن شباك الحارس تيبو كورتوا.
رغم سيطرة ريال على الاستحواذ منذ صافرة البداية وخلق عدة فرص مرت على أقل تقدير لوضعهم في المقدمة، إلا أن الفريق عجز عن تحويل الضغط إلى أهداف في مباراة اتسمت بالعصبية والإيقاع المتقطع. فينيسيوس جونيور ضيع فرصة مبكرة بارزة عندما اخترق دفاع خيتافي وسدد لكن حارس الفريق الضيف ديفيد سوريا تصدّى له بقدمه، ثم أنقذ نفس الحارس فرصة أخرى جميلة سددها الأردا جولر بعد مراوغة مبهرة.
الدفاع الملكي تعرض لارتباك في إحدى اللقطات بعد اصطدام قوي بين أنطونيو روديجر ودييغو ريكو، حيث اصطدمت ركبة الألماني برأس الإسباني، ما أثار جدلاً لحظة وقوع الحادثة.
قبل اللقاء كان ريال قد مني بخسارة أمام أوساسونا في الجولة الماضية، ما سمح لبرشلونة بتقليص الفارق والتقدّم في سباق اللقب، بينما واصل الأخير توسيع الفارق بعد فوزه الكبير على فياريال. ومع غياب مبابي للعلاج في فرنسا من التواء في الركبة، شارك غونزالو غارسيا إلى جانب فينيسيوس في خط الهجوم، لكن التبديلات التي دفع بها ألفارو أربيلوا — إدخال داني كارفاخال، دين هويسن ورودريغو — لم تغيّر كثيراً في نتيجة المباراة، رغم اعتراض جماهيريّ واضح من المدرجات عند انتهاء الشوط الأول.
في الوقت بدل الضائع من المباراة طُرد فرانكو ماستانتوونو بعدما بدا أنه احتج على حكم اللقاء، مما زاد من سوء ليلة الملكي. ثم تقصير من خيتافي أيضاً حين تلقى أدريان ليسو البطاقة الصفراء الثانية بعد ركل الكرة بعيداً، ليُنقص العدد من الفريقين قبل صافرة النهاية.
نقلت تصريحات ألڤارو أربيلوا بعد المباراة تأكيده على أن الفريق كان بإمكانه أن يقدم أداءً أفضل: «من الواضح أنها مباراة كان يمكننا أن نفعل فيها أشياءً أفضل، لكن أعتقد أن اللاعبين حاولوا وكان لدينا فرص أكثر وضوحاً منهم. مع ذلك، في كرة القدم الاستحقاق وحده لا يكفي، وخيتافي لعب مباراة ممتازة.» وأضاف: «لا أحد هنا سيسلم الراية، هذا ريال مدريد؛ لا تستسلمون حتى المباراة الأخيرة. الفارق أربع نقاط يمكن تقليصه وسنقاتل من أجل ذلك.»
من جهته، أبدى مدافع خيتافي كيكو فيمينيا ارتياحه بالفوز النادر على البرنابيو، قائلاً: «من الصعب جداً أن تحصل على نقاط هنا، أهنئ الفريق على العمل الدفاعي، ثم جاء هدفنا وكنا قادرين حتى على إضافة آخر في النهاية.» نتيجة الانتصار رفعت خيتافي بقيادة خوسيه بردالاس إلى المركز الحادي عشر، وهي أول مرة يفوزون فيها على ريال في البرنابيو منذ 2008.
المباراة أعادت طرح أسئلة حول قدرة ريال على استعادة توازنه قبل مواجهة سيلتا فيغو في الدوري يوم الجمعة، ثم استضافته لمانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وسط شكوك حول جاهزية هداف الفريق مبابي للمباريات المقبلة.