دولة الحزب الواحد — غينيا تحلّ الأحزاب المعارضة الرئيسية | أخبار عسكرية

مرسوم يقضي بحلّ 40 حزباً سياسياً في غينيا ويجمد أصولها، بينما زعيم المعارضة يدعو إلى المقاومة

أصدرت وزارة الإدارة الترابية واللا مركزية مرسوماً، مساء الجمعة، قضى بحلّ أربعين حزباً سياسياً، من بينهم أبرز ثلاث قوى معارضة في البلاد، مبرّرة القرار بعدم التزام هذه الأحزاب بالالتزامات القانونية المقرّرة. ونصّ المرسوم على تجميد أصول الأحزاب ومنع استعمال أسمائها وشعاراتها ورموزها، وتعيين مُوصٍ حكومي للإشراف على عملية نقل ممتلكاتها.

الأحزاب الثلاث الكبرى المحلولة هي: اتحاد القوى الديمقراطية لغينيا (UFDG)، وتجمّع الشعب الغيني (RPG) – حزب الرئيس المخلوع ألفا كوندي – واتحاد القوى الجمهورية (UFR). وقد كان قد تمّ تعليق نشاط هذه الأحزاب في أغسطس الماضي، قبل إجراء استفتاء دستوري مهد الطريق أمام الرئيس مامادي دومبويّا للترشّح في الانتخابات الرئاسية التي تلت ذلك ديسمبر الماضي.

من منفى، اتّهم زعيم UFDG سيلو دالين ديالو دومبويّا بتفكيك الحياة السياسية وترسيخ قبضته على السلطة، واعتبر أن حلّ الأحزاب جزء من مسعى متعمَّد لبناء «دولة حزبية» داعياً أنصاره إلى «النهوض موحّدين» ضدّ حكومة طال أمدها. وذهب منسق اتصالات حزبه إلى وصف المرسوم بأنه «الفصل الأخير في مهزلة سياسية حقيقية» تهدف إلى تكريس حكم الحزب الواحد.

من جهته، حذّر إبراهيم ديالو، أحد قادة الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور، من أن القرار قد رسّخ «نحو ديكتاتورية رسمية» ودخْلَ البلاد في حالة عدم يقين عميقة.

التضييق على المعارضة يعدّ تجسيداً لحملة متواصلة ضدّ الأصوات المخالفة تحت حكم دومبويّا، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2021 قبل أن يفوز في اقتراع رئاسي لاحقٍ، شهد استبعاد كلّ القيادات المعارضة الكبرى. ومنذ استلامه السلطة، أغلقت الحكومة وسائل إعلام، منعت التظاهرات واعتقلت أو دفعت العشرات من القيادات المعارضة وناشطي المجتمع المدني إلى المنفى. كما اختُطف عدد من أقارب معارضين بارزين، ويُذكر أن اثنين من الناشطين المؤيدين للدمقراطية مفقودان منذ يوليو 2024.

يقرأ  الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مساعد خامنئي ومسؤولين إيرانيين آخرين بسبب قمع الاحتجاجات — أخبار دونالد ترامب

موجة انقلابات وإقليم «حزام الانقلابات»

تأتي خطوة غينيا هذه في سياق موجة من الانقلابات العسكرية التي شهدتها عدة دول أفريقية منذ 2020، عبر حزام يمتد من المحيط الأطلسي مروراً بمنطقة الساحل حتى البحر الأحمر، في حين فشل محاولة انقلاب في بنين أواخر 2025. وأسقطت جيوش مدنياًّين في مدغشقر وغينيا بيساو قيادات مدنية في أواخر 2025، ما يعكس تزايد السخط على حكومات منتخبة في بعض البلدان.

وعلى الرغم من أن بعض الانقلابات لاقت دعماً شعبياً في بداياتها، فقد صاحبها تراجع ملحوظ في الحريات المدنية. وأظهرت دراسة عام 2025 أن مخاطر حدوث انقلابات في أفريقيا لا تزال مرتفعة نسبياً مقارنةً بمناطق أخرى من العالم.

أضف تعليق