رئيسا فنزويلا وكولومبيا — رودريغيز وبيترو — يعلنان أنهما سيلتقيان «قريبًا»

استمع إلى هذا المقال | 5 دقائق

اعنلت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، أنها والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو اتفقا على عقد لقاء ثنائي لبحث قضايا الأمن، فضلاً عن الملفات الاقتصادية والطاقية. وقالت رودريغيز في منشور على إنستغرام يوم الأربعاء: «نواصل تعزيز علاقة تقوم على التفاهم والمنافع المشتركة من أجل رفاه شعوبنا».

لقاء حدودي قريب
في منطقة لا غواخيرا الحدودية الشمالية لكولومبيا، أعلن بيترو أنه دعا رودريغيز إلى لقاء سيكون في مدينة كوكوتا على الحدود لبحث التعاون في مجال الطاقة ومشروعات البنية التحتية، من دون أن يحدد موعداً نهائياً للاجتماع. تمتد الحدود بين كولومبيا وفنزويلا لأكثر من 2200 كيلومتر، وتشكل عاملاً حاسماً في طبيعة علاقتهما المتقلبة. وفي السنوات الأخيرة تعقّدت العلاقات بفعل وصول قرابة ثلاثة ملايين مهاجر ولاجئ فنزويلي إلى كولومبيا.

تركيز على الاقتصاد والطاقة والأمن
أكّد الطرفان رغبتهما في عقد اجتماع رفيع المستوى قريباً لمتابعة قضايا أساسية في جدول الأعمال الاقتصادي والطاقي والأمني، ضمن إطار تقوية التعاون والعلاقات المبنية على الاحترام المتبادل والعمل المشترك لصالح المواطنين.

علاقات متجددة مع الولايات المتحدة
تأتي هذه التطورات مع انتقال فنزويلا إلى مرحلة حكم جديد بعد إزاحة زعيمها السابق، نيكولاس مادورو. وفي 3 يناير، اختطفت الولايات المتحدة مادورو وزوجته ثيليا فلوريس في عملية عسكرية ونقلتهما إلى نيويورك. وفي الأسابيع التالية، عينت المحكمة العليا الفنزويلية رودريغيز رئيسةً بالوكالة، وقد أدىت اليمين رسمياً في الخامس من يناير بدعم من المؤسسة العسكرية والحزب الحاكم ومع تقاطعات سياسية مع الولايات المتحدة.

ولكن شرعية رودريغيز واجهت تشكيكاً من منظمات دولية ومعارضة داخلية، نظراً لغياب تفويض انتخابي. كما راجعتها جهات دولية نقدياً بسبب ارتباطاتها العميقة بسلفها مادورو؛ فقد شغلت في السابق منصب نائب الرئيس تحت إدارته.

يقرأ  فنزويلا تُجهّز نشرًا عسكريًا واسعًا تحسبًا لهجوم أميركي — نيكولاس مادورو

الدعم الأميركي المشروط والإصلاحات
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترماب إلى دعمه لرودريغيز، مع التأكيد أنه مرهون باستجابتها لمطالب واشنطن. وبينما بدأت الإدارة الجديدة سلسلة إصلاحات، شملت قانوناً يفتح قطاع النفط المؤمّم أمام الاستثمار الأجنبي — وهو هدف راهن لإدارة ترماب — شرعت الولايات المتحدة أيضاً في تخفيف بعض العقوبات لتسهيل إنتاج النفط تحت الإدارة الجديدة.

تصاعد الدبلوماسية الإقليمية
أدّت التغييرات في قيادة فنزويلا إلى انفتاح دبلوماسي إقليمي ودولي بعد سنوات من العزلة بفعل العقوبات الأميركية. استضافت فنزويلا يوم الأربعاء رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى وصول وفد عسكري أميركي رفيع، من بينهم جنرال فرانسيس دونوفان وقائد ملف من البنتاغون جوزيف هيومير، في زيارة لم تُعلن علناً — وهي واحدة من أولى وفود البنتاغون التي تهبط في فنزويلا منذ إزاحة مادورو. كما التقى رودريغيز وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، وهو أول مسؤول في حكومة ترماب يزور فنزويلا رسمياً منذ التغييرات.

أشار ترماب في الأسابيع الأخيرة إلى احتمال قيامه بزيارة دبلوماسية إلى فنزويلا، ما سيجعل منه أول رئيس أميركي شاغل يزور كاراكاس منذ نحو ثلاثة عقود إذا ما تم ذلك.

مسارات بيترو مع مادورو
لم يكن بيترو من بين القادة الذين قاطعوا فنزويلا خلال سنوات حكم مادورو؛ فمنذ توليه الرئاسة في 2022 عمل على تحسين العلاقات مع الحكومة اليسارية الفنزويلية، فأعاد العلاقات الدبلوماسية وأعاد فتح الحدود بعد سنوات من التوتر وزار مادورو عدة مرات، كانت آخرها في أبريل 2024. غير أن العلاقات تعرضت لشدّات عقب الانتخابات المتنازع عليها في 2024، حين أعلن مادورو فوزه بولاية ثالثة بينما أفرج معارضون عن وثائق ناخبين تشير إلى خلافات في النتائج، ما أثار احتجاجات واسعة باتهامات بالتزوير. وعبّر بيترو علناً عن تشككه في نزاهة الانتخابات وأعلن أن كولومبيا لن تعترف بشرعيتها، وامتنع عن حضور مراسم تنصيب مادورو في 2025.

يقرأ  فيديو يُظهر استيلاء القوات الأمريكية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

أضف تعليق