رئيس الوزراء البريطاني بورنهام يعلّق على وفاة أستاذ سابق في جامعة كامبريدج

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إن وفاة الأكاديمي الأسود البارز جايسون أرداي، الذي اتُّهم بالسرقة الأدبية وتلفيق إنجازاته، ينبغي أن تكون “لحظة تأمل”.

وفي تصريح للصحفيين السبت، قال بورنهام إن وفاة أرداي “مأساة على مستويات عديدة”.

وعُثر على أرداي (41 عاماً) ميتاً في منزل جنوب لندن الجمعة، بعد حملة تدقيق عام وإعلامي مكثفة في إنجازاته الأكاديمية، ومنها كونه أصغر أستاذ أسود في تاريخ جامعة كامبريدج. ووصفت الشرطة وفاته بأنها “غير متوقعة” لكنها لا تنطوي على شبهات جنائية.

وأضاف بورنهام: “هذه ليست لحظة تسرّع في إصدار الأحكام، بل لحظة تأمل، أقول إنها لحظة للتفكير في كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد”.

وأثارت وفاة أرداي غضباً في أوساط بريطانية ترى أن معاملته الإعلامية كانت مدفوعة بالعنصرية. واتهم ناشطون وصحافيون وأكاديميون جامعة كامبريدج بالفشل في أداء واجب الرعاية تجاه أرداي، الذي استقال من منصبه المرموق في 5 أغسطس/آب.

كما تعرّضت وسائل إعلام، خصوصاً الصحف، لانتقادات حادة، إذ اتهمها شخصيات عامة بتخصيص تغطية غير متناسبة للفضيحة، في حين اتُّهمت شخصيات من اليمين المتطرف باستغلال القضية.

وقالت نائبة رئيس جامعة كامبريدج، البروفيسورة ديبورا برينتس، في بيان السبت، إن وفاة أرداي “مأساوية”. وأضافت: “أفكاري وتعازي العميقة مع عائلة جايسون وأحبائه، الذين فقدوا، كما قالوا الليلة الماضية، أباً وشريكاً وأخاً وخالاً وابناً. وأفكاري المباشرة أيضاً مع الزملاء والطلاب الذين عملوا مع جايسون في كلية التربية، وفي كلية جيزوس حيث كان زميلاً”.

ووجد تحليل أجرته هيئة مراقبة الإعلام “نيوزكورد” أن ما لا يقل عن 188 مقالاً عن أرداي نُشر على مدى تسعة أيام. وقالت المنظمة إن عشرات آلاف الشكاوى حول معاملة الصحافة له قُدّمت إلى الهيئة التنظيمية “إيبسو”.

يقرأ  «هتافات تأييد» — أبرز ما ورد في لقاء ترامب مع ممداني في البيت الأبيض

وقال غاريث ديل من جامعة برونيل في غرب لندن للجزيرة: “كان جايسون أرداي يعاني بوضوح من مرض نفسي؛ وكان الرد المناسب هو التعاطف. وبدلاً من ذلك، طُورد حتى قبره، ولن يكون من المبالغة وصف ذلك بأنه إعدام خارج القانون. الجناة هم ناشطون من اليمين المتطرف ومنظمات إعلامية عنصرية. كانوا يسعون إلى التراجع عن مكاسب اجتماعية حققها المناهضون للعنصرية. ربما ارتكب أرداي سرقة أدبية، لكن ليس أكثر من كثير من الأساتذة البيض؛ وينبغي أن يتركّز الضوء بشكل حاد على سبب التفاوت بين قضيته وقضاياهم، وإلى سبب انقضاض وسائل الإعلام عليه، بدلاً من التحقيق مع الناشطين اليمينيين المتطرفين الذين كانوا يخلقون أجواء التحريض على القتل”.

وكانت السيرة الأكاديمية لأرداي وإنجازاته قد أصبحت موضع تدقيق في الشهر الماضي، حيث اتهمته منافذ إخبارية بسرقة أطروحة الدكتوراه وتلفيق عدة إنجازات. كما اتُّهم بالكذب بشأن معاناته في طفولته.

أضف تعليق