تعليق مهام قائد الشرطة الوطنية فاني ماسيمولا في ظل ضغوط على الرئيس رامافوسا لمكافحة الفساد قبل الانتخابات
نُشر في 23 أبريل 2026
أوقف الرئيس الجنوب إفريقي فاني ماسيمولا، قائد الشرطة الوطنية، عن مهامه بعد توجيه تهم إليه تتعلق بانتهاك قوانين المالية العامة على خلفية منح عقد خدمات صحية للشرطة. تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة تدابير تهدف إلى احتواء فضيحة جديدة طالّت جهاز الشرطة الوطني.
أُعلن تعليق ماسيمولا يوم الخميس، في أحدث صدمة تضرب قوة الأمن، بينما تتعاظم الضغوط على الرئيس ريامافوسا للحدّ من الفساد قبيل انطلاق التصويت في الانتخابات المحلية المقررة في نوفمبر. وقد تم في الفترة الأخيرة إيقاف وزير الشرطة والمفوض ونائبه ووضعهم في إجازات احترازية، ما يعكس حالة اضطراب غير مسبوقة في أعلى هرم المؤسسة الأمنية.
تتعلق الاتهامات بتجاوز قوانين المشتريات العامة عند منح عقد بقيمة 360 مليون راند (نحو 21.7 مليون دولار) لشركة Medicare24 لتقديم خدمات صحية للشرطة. تُدار الشركة من قبل رجل الأعمال فوسيموزي «كات» ماتلالا، الذي تُشتبه صلاته بمنظمات إجرامية، وقد أُلغي العقد لاحقًا. وتفيد لائحة الاتهام بأن Medicare24 تواطأت مع مسؤولين شرطيين لضمان الفوز بالعقد، وتلقت ماتلالا مدفوعات تزيد قليلاً على 50 مليون راند (حوالي 3.03 مليون دولار) قبل إلغاء العقد.
مثل ماسيمولا أمام المحكمة لفترة وجيزة يوم الثلاثاء لمواجهة أربع تهم بانتهاك قانون المالية العامة، وأُرجئت الجلسة إلى 13 مايو. ونفى الاتهامات الموجهة إليه.
قال رامافوسا للصحفيين: «نظراً لخطورة هذه التهم والدور الحاسم الذي يضطلع به المفوض الوطني للشرطة… فقد اتفقت مع الجنرال ماسيمولا على اعتباره في إيقاف احترازي إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية». وأضاف أن المدير المالي للشرطة، اللواء بولنغ ديمبانِ، سيتولى منصب المفوض بالوكالة، مشيدًا بسيرتها المهنية وسمعتها في المهنية والنزاهة.
سلسلة فضائح فساد
يأتي تعليق ماسيمولا بعد كشف تحقيق موسّع أجرته لجنة تحقيق عينها رامافوسا العام الماضي عن مزاعم فساد وتدخل سياسي أضعفت نزاهة التحقيقات الجنائية. شكّل التقرير الذي بُدئ في يوليو إثر ادعاء مسؤول شرطي رفيع بأن الفساد والتدخل السياسي قوضا ملفات جنائية، ما دفع الرئيس إلى إجازة وزير الشرطة السابق سينزو مثونو.
إضافة قضية ماسيمولا إلى قائمة الفضائح زادت من تآكل ثقة الجمهور في الائتلاف الحاكم، بينما تستعد الأحزاب لمواجهة انتخابية قد تجعل من مكافحة الفساد قضية محورية بالنسبة للناخبين في المعارضات البلدية المقبلة.