رشيدة طليب تطالب باعتقال جندي إسرائيلي مرتبط بمقتل هند رجب

عضوة في الكونغرس الأميركي تطالب باعتقال قائد إسرائيلي متهم بالمسؤولية عن مقتل هند رجب

نُشر في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026

طالبت النائبة الأميركية رشيدة طليب حكومة بلادها باعتقال قائد وحدة عسكرية إسرائيلية يُعتقد أنها مسؤولة عن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، ذات الخمس سنوات، في غزة.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، أشارت طليب إلى تقارير تفيد بوجود الجندي الإسرائيلي شون جلاس في الولايات المتحدة. وشددت على أن واشنطن تتحمل مسؤولية قانونية للتحقيق في تورطه في مقتل رجب.

وكتبت طليب: «بصفتنا طرفاً في اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها واتفاقيات جنيف، فإن حكومتنا ملزمة باعتقاله والتحقيق معه بشأن جرائم الحرب وأعمال الإبادة الجماعية هذه».

ونشرت طليب ضمن منشورها تقريراً لمؤسسة هند رجب، التي تتابع الجنود الإسرائيليين المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في غزة. وقالت المؤسسة إنها قدمت طلباً عاجلاً إلى وزارة العدل الأميركية لاعتقال جلاس.

وأضافت المؤسسة في بيان: «قاد شون جلاس سرية (فامباير إمباير) المتورطة في مقتل هند رجب ذات الخمس سنوات، وأفراد من عائلتها، والمسعفين الذين أُرسلوا لإنقاذهم. وتضع تحقيقات المؤسسة هو وقواته في المنطقة المحيطة بمركبة هند مباشرة أثناء وقوع الجريمة».

وتابع البيان: «اليوم يتجول جلاس حراً في الولايات المتحدة. وتطالب مؤسسة هند رجب السلطات الأميركية باعتقاله وتقديمه إلى العدالة».

وأثار مقتل الطفلة في 29 يناير/كانون الثاني 2024 غضباً عالمياً، وأصبح رمزاً لاستهداف إسرائيل المدنيين والأطفال الفلسطينيين خلال حرب الإبادة على غزة.

وكانت رجب وعائلتها تحاول الخروج من مدينة غزة عندما تعرضت مركبتهم لنيران إسرائيلية. وقُتلت عائلتها بالرصاص، فاتصلت رجب بخدمات الطوارئ تناشد المسعفين: «أنا خائفة جداً. أرجوكم تعالوا!». وبثّت تسجيلات مكالمتها في وسائل الإعلام الدولية، لكن رجب وفريق الإنقاذ الذي حاول الوصول إليها قُتلا في النهاية على يد القوات الإسرائيلية.

يقرأ  مقتل سبعة في لبنان بهجوم إسرائيلي فيما تستمر المحادثات المباشرة في الولايات المتحدة لليوم الثاني

وكانت السيارة التي كانت فيها رجب مثقوبة بـ335 رصاصة، وهو ما ألقى عليه مسؤولون إسرائيليون في البداية اللوم على تبادل لإطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين. لكن تحقيقاً أجرته منظمة فورينزيك أركيتكتشر خلص إلى عدم وجود دليل على تبادل إطلاق النار، وأن القوات الإسرائيلية وحدها كانت موجودة في المنطقة وقت الحادث.

وفتحت إسرائيل تحقيقاً في عمليات القتل، لكن فلسطينيين يرون أن مثل هذه التحقيقات وسيلة للتهرب من المساءلة وكسب الوقت حتى يخبو الغضب الدولي تجاه الحادث.

وأعلن خبراء في الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أخرى أن الهجوم الإسرائيلي على غزة إبادة جماعية. وقُتل ما لا يقل عن 74 ألف فلسطيني، بينهم 21 ألف طفل على الأقل.

وواصلت الولايات المتحدة دعم إسرائيل دبلوماسياً وعسكرياً واقتصادياً، رغم الأدلة على جرائم حرب ترتكبها القوات الإسرائيلية بشكل متكرر في غزة وأماكن أخرى. كما انتقدت المحكمة الجنائية الدولية لسعيها إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم جرائم حرب.

أضف تعليق