رودريغيز يوقع قانون إصلاح قطاع النفط في فنزويلا بينما واشنطن تُبدي تخفيفاً في العقوبات — توتر مستمر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

قانون إصلاحي يفتح الباب أمام خصخصة أوسع لقطاع النفط الفنزويلي

وقّعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغز قانون إصلاحي يمهّد الطريق لتوسيع الخصخصة في قطاع النفط الوطني، مستجيبةً لمطلب رئيسي طرحه نظيرها الأمريكي، دونالد ترامب.

عُقدت مراسم التوقيع يوم الخميس بحضور مجموعة من عمال شركة النفط الحكومية، وأشادت رودريغز بالإصلاح بوصفه خطوة إيجابية للاقتصاد الوطني. وقالت: «نتحدث عن المستقبل؛ عن البلد الذي سنتركه لأطفالنا».

جاء التوقيع بعد ساعات قليلة من إقرار الجمعية الوطنية — التي تسيطر عليها أوساط حزب الوحدة الاشتراكي الذي تنتمي إليه الرئيسة المؤقتة — لمشروع الإصلاح. وأكد خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية وأخو الرئيسة المؤقتة، أن «الأشياء الجيدة فقط ستأتي بعد هذه المعاناة».

منذ اختطاف الجيش الأمريكي للقائد الفنزويلي السابق نيكولاس مدورو وزوجته ثريا فلوريس في 3 يناير، كثفت إدارة ترامب ضغوطها على الرئيسة رودريغز لفتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الخارجية. وحذّر ترامب صراحةً من أن رودريغز قد «تدفع ثمناً باهظاً، ربما أكبر من مادورو»، إذا لم تمتثل لمطالبه.

ينقل قانون الخميس سيطرة شركات خاصة على عمليات بيع وإنتاج النفط الفنزويلي، كما يلزم فض النزاعات القانونية خارج أروقة المحاكم الفنزويلية — مطلب طالما رددته الشركات الأجنبية التي تنتقد هيمنة الحزب الحاكم على الجهاز القضائي. كما يحدّ مشروع القانون من نسبة الإتاوات التي تتحصل عليها الدولة إلى 30 بالمئة.

وتزامن توقيع القانون مع إعلان إدارة ترامب تليين بعض العقوبات التي كانت تقيّد بيع النفط الفنزويلي. وأوضحت وزارة الخزانة أنها ستسمح بمعاملات محدودة للحكومة وشركة النفط الحكومية PDVSA «اللازمة لرفع وتكرير وتصدير وإعادة تصدير وبيع وتوريد وتخزين وتسويق وشراء وتسليم أو نقل نفط منشأه فنزويلي، بما في ذلك تكرير هذا النفط، من قبل كيان أمريكي معترف به».

يقرأ  حصري — محادثات بين الصين وماليزيا حول مشروع مصفاة المعادن النادرة، وفقاً لمصادر

كانت كلّية قطاع النفط الفنزويلي خاضعة لعقوبات أمريكية واسعة فرضت منذ 2019 خلال الولاية الأولى لترامب. وتهدف حزمة التغييرات الأخيرة إلى جعل سوق النفط الفنزويلي أكثر جاذبية لشركات النفط الأجنبية التي لا تزال مترددة في الاستثمار بالبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة مادورو شهدت موجات من القمع السياسي وعدم استقرار اقتصادي، وأن جزءاً كبيراً من مؤسسات دولته لا يزال قائماً، بينما ينتظر هو نفسه محاكمة في سجن بمدينة نيويورك. وقد أسفر اختطافه عن عشرات الوفيات، واتهم منتقدون الولايات المتحدة بانتهاك سيادة فنزويلا.

وطوال تاريخها، أممّت فنزويلا قطاع النفط في سبعينيات القرن الماضي، ثم زاد هوغو تشافيز، سلف مادورو، في 2007 من قبضة الدولة على القطاع وصادر أصولاً مملوكة لأجانب. وبعد اختطاف مادورو، أعلن مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنهم سيقررون لمن وبأي شروط سيُباع النفط الفنزويلي، مع إيداع العائدات في حساب مصرفي تسيطر عليه الولايات المتحدة. وقد تجاوز ترامب وحلفاؤه المخاوف القانونية ومآخذ السيادة، مؤكدين سابقاً أن النفط الفنزويلي «ينبغي أن يكون» ملكاً للولايات المتحدة.

أضف تعليق