روسيا تدرس تقديم إمدادات وقود لكوبا — وكندا تتعهد بمساعدات غذائية

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

معلومة أساسية:
قال نائب رئيس الحكومة الروسية ألكسندر نوفاك إن حكومته تدرس إمكانية تزويد كوبا بالوقود، في ظل استمرار الولايات المتحدة في تقييد إمدادات النفط المتوجهة إلى الجزيرة، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء ريا الحكومية. وجاء تصريح نوفاك بعد أيام من إعلان نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو ستقدّم “إمدادات مادية” إلى كوبا.

خلفية وتداعيات
حتى وقت قريب، كانت روسيا من بين أكبر موردي النفط إلى كوبا إلى جانب دول مثل المكسيك وفنزويلا. لكن إمدادات الوقود إلى كوبا تعطلت الشهر الماضي في أعقاب عملية أمريكية استهدفت فنزويلا. في الثالث من يناير، شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية لاختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وبعدها أعلَن الرئيس دونالد ترامب عزمه قطع إمدادات النفط والفوائد المادية التي كانت تتلقاها كوبا من فنزويلا. وفي 29 يناير أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بعقوبات أي دولة تقدم شحنات نفطية إلى كوبا.

محاولات التخفيف والتحذيرات الدولية
تسعى دول مثل المكسيك وروسيا للتفاوض لتخفيف الحصار على الوقود، في حين تحذر الأمم المتحدة من احتمال حدوث “انهيار” إنساني على الجزيرة. وقد انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأمر التنفيذي لترامب ووصفه بأنه “غير مقبول” خلال لقائه وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو.

أزمة ممتدة وتأثيرات إنسانية
تعاني كوبا من أزمة اقتصادية متفاقمة تعود جذورها إلى عقود من الحصار الأمريكي الذي بدأ منذ تحالفها مع الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة. أدت الأزمات الاقتصادية والسياسية إلى اضطرابات وهجرة كبيرة؛ فعلى سبيل المثال، انهار قطاع السياحة خلال جائحة كوفيد-19 مما دفع موجة نزوح جماعية غادر خلالها ما يصل إلى نحو مليوني شخص، أي أكثر من عشرة في المئة من السكان.

يقرأ  قائمة الأحداث الرئيسية في الحرب بين روسيا وأوكرانيا — اليوم ١٬٤٣٨ (أخبار)

المساعدات وإمدادات الوقود
من المتوقع أن يفاقم الحصار على الوقود التوترات، إذ يعتمد قطاع الكهرباء في كوبا بشكل أساسي على الوقود الأحفوري، بينما تنتج الجزيرة نحو 40% فقط من احتياجاتها، ما يجعلها معتمدة بشدة على الشحنات الخارجية. وأشارت إدارة ترامب بوضوح إلى رغبتها في سقوط الحكومة الشيوعية في كوبا، لكن المحللين يحذرون من أن استخدام قيود الإمداد كوسيلة للإطاحة بالحكومة سيؤدي إلى كارثة إنسانية لسكان البلاد. ورغم تقارب روسيا والصين مع كوبا، فقد اقتصر موقفهما حتى الآن على دعم رمزي إلى حد كبير.

مساعدات دولية حديثة
أعلن كندا الأسبوع الماضي عن تقديم مساعدات غذائية لكوبا بقيمة ثمانية ملايين دولار كندي (حوالي 6.7 مليون دولار أمريكي)، وقالت وزيرة الخارجية أنيتا آناند إن كندا “تقف متضامنة مع الشعب الكوبي وتقدّم مساعدة مستهدفة لمعالجة الاحتياجات العاجلة”، وأضافت أن المساعدات ستُقدَّم عبر برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف. وأكدت آناند للصحفيين أنها لم تناقش قرار تقديم المساعدات مع الولايات المتحدة.

كما وصلت يوم الأربعاء دفعة ثانية من المساعدات الإنسانية من المكسيك على متن سفينتين للبحرية المكسيكية غادرتا ميناء فيراكروز يوم الثلاثاء محملتين بـ1,193 طناً من الإمدادات، بعد أن أرسلت المكسيك في وقت سابق هذا الشهر أكثر من 814 طناً من المواد الغذائية ومنتجات النظافة.

تخفيف الحصار الأمريكي على الوقود
أوحت واشنطن بأنها قد تخفف بعض القيود على إمدادات الوقود إلى كوبا: في أوائل فبراير أعلنت الولايات المتحدة عن مساعدات إنسانية بقيمة 6 ملايين دولار لكوبا، على أن تُوزَّع عبر وسطاء مثل الكنيسة الكاثوليكية وليس عبر الحكومة الكوبية. كما كشفت إدارة ترامب عن نية منح رخصة استثنائية تسمح بإعادة بيع نفط فنزويلا إلى كوبا بشرط أن تُوجَّه المعاملات “لدعم الشعب الكوبي” وليس الحكومة.

يقرأ  تدقيق الحقائق — الصورة لا تُظهر تنظيم الدولة (داعش) يعرض نساءً يزيديات في أقفاص بالموصل قبل إحراقهن

التحركات الإقليمية
زار وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو سانت كيتس ونيفيس لحضور اجتماع لمجموعة دول الكاريبي (CARICOM). وقبل وصوله ناشد رئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس بحث رد جماعي على الأزمة في كوبا، مشيراً إلى أنها ليست عضواً لكن تربطها روابط مع CARICOM. وقال هولنس: “المعاناة الإنسانية لا تخدم أحداً”. وأضاف: “بجانب رعايتنا الأخوية وتضامننا مع الشعب الكوبي، يجب أن يكون واضحاً أن أزمة مطولة في كوبا لن تظل محصورة داخل الجزيرة”؛ “سوف تؤثر على الهجرة والأمن والأمن الاقتصادي عبر حوض البحر الكاريبي.” الكاريبيي

أضف تعليق