إدانة ليكسي سميرنوف بتلقي رشاوى من شركات عقدت لبناء تحصينات على الحدود مع أوكرانيا
نُشِر في ٦ أبريل ٢٠٢٦
قضت محكمة روسية بحبس محافظ منطقة كورسك السابق في قضية فساد بارزة مرتبطة بتوغّل القوات الأوكرانية في المنطقة الحدودية. وحُكِم على أليكسي سميرنوف يوم الاثنين بالسجن لمدة 14 عاماً في مستعمرة عقابية بعد إدانته بالإهمال المتعمّد في ضمان تحصينات قوية على الحدود، نتيجة لتورط في قضايا رشوى.
وكشف الحكم أن سميرنوف (52 عاماً) — الذي أقرّ بالذنب — قد تلقى رشاوى من شركات مقاولات اضطلعت ببناء الحواجز والتحصينات الدفاعية. وأوضحت تقارير إعلامية أن حواجز مضادة للدبابات بُنِيت بمواد رديئة لم تكن قادرة على الصمود أمام المعدات العسكرية الأوكرانية.
كما فرضت المحكمة غرامة قدرها 400 مليون روبل (نحو 4.9 مليون دولار) ومنعت المتهم من العمل في مناصب عامة لمدة عشر سنوات. وأشارت المحكمة إلى مصادرة أكثر من 20 مليون روبل (حوالي 220 ألف دولار) من أصوله.
تولى سميرنوف منصب محافظ كورسك في مايو 2024، واستقال في ديسمبر من العام نفسه ثم وُضِع لاحقاً رهن الحبس الاحتياطي. وفي اعترافه أمام الجهات القضائية، قال إن سلفه رومان ستارافويت كان قد أوصى بممارسة قبول الرشاوى كنمط عمل. ويُذكر أن ستاروفويت قد كان المسؤول الذي أبلغ القيادات بإنجاز مرافق الدفاع، ثم شغل منصب وزير النقل في روسيا قبل أن يُعفى بشكل مفاجئ من منصبه من قبل الرئيس فلاديمير بوتين في يوليو 2025. وبعد فترة قصيرة وُجد ميتاً في الخارج نتيجة لإطلاق نار في الرأس، ووُصفت الوفاة بأنها انتحار بحسب محقّقين.
جاء ذلك في أعقاب هجوم أوكراني مفاجئ في أغسطس 2024 تمكنت خلاله قوات أوكرانية من السيطرة على مساحات واسعة مع مواجهة مقاومة ضعيفة، إلى حدّ كبير بسبب تدنّي جودة الدفاعات الروسية. واستطاعت وحدات أوكرانية، وفق التقييمات، استغلال فرقة واحدة تضم نحو 11 ألف جندي لربط قرابة 78 ألفًا من القوات الروسية، مما أضعف التقدّم الروسي في شرق أوكرانيا وأشكّل إحراجاً للرئاسة الروسية باعتباره أول توغّل عسكري على الأراضي الروسية من قِبل جيش أجنبي منذ عقود.
ورغم ذلك، أعلنت السلطات الروسية أنها طردت القوات الأوكرانية من كورسك في أبريل 2025 بمساندة تقاريرية عن مشاركة آلاف الجنود من كوريا الشمالية.