الحكم بسجن أرتيمي أوستانين أكثر من خمس سنوات في مستعمرة عقابية بعد مزحة عن محارب فقد ساقيه
نُشر في 4 فبراير 2026
حُكم على الكوميديان الروسي أرتيمي أوستانين بالسجن لأكثر من خمس سنوات في مستعمرة عقابية بعدما ألقى مزحة اعتُبرت مهينة تجاه محارب قديم فقد ساقيه. وصدرت الإدانة بتهم التحريض على الكراهية في محكمة بموسكو يوم الأربعا، بحسب وكالات الأنباء الروسية.
وأُدين أوستانين، البالغ من العمر 29 عاماً، على خلفية فقرة من عرض كوميدي عام 2025 سخر فيها من محارب أصيب بانفجار وفقد ساقيه واضطر إلى استخدام لوح تزلج، واصفاً إياه بـ«المتزلج بلا ساقين». انتشر تسجيل للعرض بشكل واسع أثار سخط قوميين روس اتهموا الكوميديان بعدم الاحترام تجاه الجنود المشاركين في المعارك بأوكرانيا.
أوقف أوستانين في مارس الماضي أثناء محاولته الفرار إلى بيلاروسيا، ونفى أن تكون مزحته موجهة إلى الروس المشاركين في القتال بأوكرانيا. كما أدين بتهمة إهانة المسيحييّن بسبب مزحة منفصلة عن يسوع أغضبت قوميين أرثوذكس.
وقالت القاضية أوليسيا مندلييفا لوكالة الأنباء الحكومية ريا نوفوستي إن «الحكم النهائي على أوستانين هو السجن لمدة خمس سنوات وتسعة أشهر في مستعمرة عقابية عامة».
«قوانين تُستخدم لإسكات الكلام»
في كلمته الختامية أمام المحكمة وصف أوستانين الإجراءات بأنها جائرة، وقال: «أرجو ألا يجد أحد نفسه في نفس نمط الانتهاك القانوني الوحشي الذي تعرضت له». وعندما سُئل عمّا إذا كان يفهم الحكم أجاب بحسب وكالة رويترز: «إلى الجحيم مع ممارستكم القضائية. لا، لا أفهم».
إضافة إلى عقوبة السجن، فُرضت غرامة على أوستانين قدرها 300 ألف روبل (نحو 3,900 دولار) وأُدرج اسمه في قائمة حكومية لـ«الإرهابيين والمتطرفين» — إجراء يُستخدم كثيراً ضد المعارضين السياسيين.
نددت مجموعة حقوق الإنسان الروسية «ميموريال» بمحاكمة أوستانين، ووصفت القضية بأنها مثال على كيفية استغلال قوانين غامضة حول التطرف والتجديف لإسكات الأصوات، وترهيب الفنانين ومعاقبة الفكاهة.
ومنذ إطلاق روسيا هجومها على أوكرانيا في فبراير 2022، كثفت السلطات حملة واسعة ضد المنتقدين والمعارضين، بحسب الملاحظات الدولية.