ريال سوسيداد يفاجئ أتلتيكو مدريد ويتوّج بلقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة — أخبار كرة القدم

ريال سوسيداد يتوّج بكأس الملك بعد دراما ركلات الترجيح في إشبيلية
19 أبريل 2026

في مواجهة نهائية مثيرة أقيمت على ملعب لا كارطوخا، توّج فريق ريال سوسيداد بلقب كأس الملك بفوزه 4–3 بركلات الترجيح على أتلتيكو مدريد بعد تعادلهما 2–2 في الوقتين الأصلي والإضافي. وبرز حارس الريال وناي ماريرو كالبطل بعدما تصدّى لركلتي جزاء حاسمتين في سلسلة الترجيح، ليمنح فريقه الكأس للمرة الرابعة في تاريخه.

جماهير الباسكيين حضرت المباراة هذه المرة خلف المرمى لتشهد مشهداً لا يُنسى حين أضاع ألكسندر سورلوث وخوسيان ألفاريز أولى ركلات أتلتيكو، قبل أن يتصدّى خوان موسّو لركلة أورّي أوسكارسون، ثم يحسم بابلو مارين المواجهة بالتسديدة الفائزة.

«حاولت أن أصفّي ذهني. هدوء واتزان» قال مارين لقناة RTVE. «ريال هو حياتي. عشته منذ أن كنت طفلاً. لا شيء أكبر من أن تربح لقباً مع فريق عمر حياتك».

كانت هذه المرة الأولى التي تلتقي فيها الفريقان في نهائي الكأس منذ 1987، حين انتهت المباراة أيضاً 2–2 وفازت سوسيداد بركلات الترجيح، لتكرر المشهد وتمنع أتلتيكو من اقتناص لقبٍ يفتقده منذ 2013.

ملخص المباراة
صدمة سريعة منح أندر بارينيتشا التقدّم لريال بعد مرور 14 ثانية فحسب، إثر كرة عرضية قابلها برأسية متقنة فظلت فوق مدافعه ودخلت الشباك. رد أتلتيكو لم يتأخر؛ أديمولا لوكمن استلم تمريرة من أنطوان غريزمان وسدد كرة أرضية دقيقة اخترقت دفاع سوسيداد لتسكن الزاوية البعيدة في الدقيقة 19.

ظنّ بعض المشجّعين أن سوسيداد استعاد التقدّم عندما ارتطمت تسديدة غونزالو غيديس بمدافع ودخلت الشبكة الجانبية، لكن بعد انطواء ملابسات أخرى احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء حصل عليها غيديس بعد عرقلة من موسّو، فنفّذ ميكيل أويارزابال الركلة في الوقت بدل الضائع للشوط الأوّل ليضع فريقه مجدداً في المقدّمة.

يقرأ  مقتل أربعة في أحدث هجوم أمريكي على زورق يُشتبه في تهريبه للمخدرات في منطقة الكاريبي — أخبار دونالد ترامب

وبينما كان الجميع يظن أن سوسيداد سيحافظ على تقدّمه، خطف ألفاريز هدف التعادل لأتلتيكو في الدقيقة 83 بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء بعد أن مرّت تمريرة تياغو ألمادا بين قدميه، فأجبر اللقاء على شوطين إضافيين.

بداية سريعة وندية مرتفعة
بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب سوسيداد، واستفاد الفريق من هجمة مرتدة انطلقت بتصدي ماريرو الطويل ثم عرضية غيديس التي التقطها رأس بارينيتشا لتعوّض بهجومه المبكر. أتلتيكو ردّ بتنظيم أفضل وقاد هجمات خطيرة، وبدا أن الحظ يتقاسم الفرص بين الفريقين حتى اللحظات الحاسمة.

الوقت الإضافي ودراما النهاية
في الشوطين الإضافيين قدّم كلا الفريقين مستويات مرتفعة، وشهدت الفترة الأولى من الوقت الإضافي تألق خوان موسّو الذي أنقذ تسديدة مزدوجة من لوكا سوتشيتش وأوسكارسون، بينما اصطدمت كرة ألفاريز بقائم سوسيداد من الجهة الأخرى. مع تراجع اللياقة البدنية وضغط الأعصاب، لم تُثمر الدقائق الإضافية عن أهداف فأخذت المباراة إلى ركلات الترجيح.

ركلات الترجيح
قبل تنفيذ ركلات الحسم، بدا ماريرو لاعباً نفسياً تماماً، حيث تحرّك على خط المرمى وخلق ارتباكاً في نفوس منفّذي ركلات أتلتيكو. وثمر ذلك بإضاعة سورلوث وألفاريز لركلتيهما، بينما حافظ بابلو مارين على رباطة جأشه وسجّل الركلة الحاسمة التي منحت سوسيداد الكأس.

ردود الأفعال ومآلات الموسم
العمل الذي أنجزه المدرب الأمريكي بيلغرينو ماترازّو في النادي منذ تسلّمه المهمة في ديسمبر يُعدّ تحولاً لافتاً؛ إذ تسلّق الفريق من مناطق القاع إلى المركز السابع في الدوري، ومع الكأس بات لديهم إنجازٌ مادي ودفعة معنوية كبيرة. من جهة أتلتيكو، يبقى الأمل في التعويض من خلال مشوار دوري أبطال أوروبا، حيث ينتظرهم مواجهة نصف النهائي أمام أرسنال. قال قائد أتلتيكو كوكي: «أمامنا تحدٍّ جميل. نريد دوري الأبطال وسنفعل كل شيء من أجله، لكن الليلة حزن كبير».

يقرأ  محكمة تركية تؤجل النظر في دعوى طعن ضد مؤتمر حزب الشعب الجمهوري المعارض | أخبار الاحتجاجات

ختاماً، كتب ريال سوسيداد فصلاً جديداً في تاريخه بكأسٍ حافلٍ بالإثارة وبطولة حارس شاب صنع الفارق، بينما يغادر أتلتيكو النهائي بخيبة أملٍ وعزيمة على العودة أقوى.

أضف تعليق