ريال مدريد يقدّم مورينيو رسمياً في حفل غريب خلف الأبواب المغلقة

عاد جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بشكل رسمي، بعد أسابيع من بدء عمله الفعلي مع الفريق. لكن المفاجأة أن النادي أعلن عودته بحفل متواضع وغير معتاد في مركز التدريب، في خطوة بدت غريبة لنادٍ اعتاد الضجة والاحتفالات الكبرى.

مورينيو، البرتغالي الذي أطلق على نفسه لقب “الخاص” عندما درّب تشيلسي في 2004، يبدأ فصلاً جديداً مع النادي الملكي، يحمل الكثير من الحنين والمخاطرة وملفات قديمة لم تُغلق بعد. كان قد وقّع عقده حتى يونيو 2029 في مكتب سيوداد ريال مدريد، بحضور الرئيس فلورنتينو بيريز والرئيس الفخري خوسيه مارتينيز بيري، بعد أن بدأ العمل مع الفريق منذ العاشر من يوليو.

وبالنسبة لنادٍ اعتاد أن يقدّم نجومه الجدد ومدربيه في استعراضات مبهرة، كان الصمت في هذه المرة رسالة بحد ذاته. فريال مدريد، الذي عرف جمهوره لاعبين من طراز كريستيانو رونالدو وديفيد بيكهام وزين الدين زيدان، يمر بمرحلة حساسة، بعد موسمين متتاليين دون ألقاب، وفي ظل ضغوط متزايدة على بيريز من جمهور نفد صبره، رغم إعادة انتخابه مؤخراً.

مورينيو، الذي تولى تدريب الفريق بين 2010 و2013 وحقق الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر الإسباني، تحدث عن عودته بلغة عاطفية. قال في القناة الرسمية للنادي خلال تقديم غير معتاد: “هذه عودة إلى البيت. عاطفياً، الأمر أفضل من المرة الأولى، لأنني حينها شعرت أنني وصلت إلى قمة العالم، أما الآن فالأمر أعمق وأكثر صدقاً. أنا واحد منكم، وكنت كذلك دائماً. وتخيلون ماذا يعني لي العمل لريال مدريد. هذه قاعدة يجب أن يتبعها الجميع: العمل لريال مدريد، أي العمل لكم”.

ويأتي عودة مورينيو في صيف شهد أحد أكثر فترات الانتقالات نشاطاً في ريال مدريد، بعد أن تعاقد النادي مع يان ديوماندي ومارك كوكوريا وبرناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس وكارلوس إسبي، كما جدد عقد فينيسيوس جونيور لعدة سنوات. ومن المتوقع أن يُقدم الوافدون الجدد خلف أبواب مغلقة، بنفس الأسلوب الذي اعتمد مع مورينيو، في إشارة إلى رغبة النادي في حماية نفسه قبل انطلاق الدوري الإسباني أمام إسبانيول في برشلونة يوم السبت.

يقرأ  سبعة رهائن أُفرج عنهم في غزة باتوا الآن بيد القوات الإسرائيلية

وقال مورينيو إن مهمته ليست تتعلق بالمجد الشخصي، بل بإعادة بناء المعايير: “الكلمات وحدها لا تكفي، لأنها مهمة. أنا هنا لأساعد الجميع على أن يكونوا أفضل، اللاعبين والجهاز الفني، ولخلق ثقافة عمل وجدية وطموح، مع إدراك عميق لشرف العمل في ريال مدريد”.

مورينيو يعود الآن وعليه إثبات الكثير، بعد أحد عشر عاماً دون لقب دوري وأربعة أعوام دون أي بطولة. وإذا نجح في إيقاف برشلونة عن الفوز بلقب الليغا للمرة الثالثة توالياً، أو قاد ريال مدريد للفوز بدوري الأبطال لأول مرة كمدرب للنادي، فقد تكون هذه العودة واحدة من أكثر إنجازاته خصوصية.

أضف تعليق