زعيم أوكرانيا: كييف وموسكو ما تزالان على مواقف مختلفة جذرياً بشأن التنازلات الإقليمية
نُشر في 26 يناير 2026
قال رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلنسكي، بعد محادثات عقدت في أبو ظبي، إن اتفاقية الضمانات الأمنية الأميركية لبلاده «جاهزة بنسبة 100%» للتوقيع، وإن كييف مستعدة لإرسالها إلى الكونغرس الأميركي والبرلمان الأوكراني للتصديق عليها. وأضاف ذلك في مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد في فيلنيوس بليتوانيا.
«بالنسبة إلينا، الضمانات الأمنية تعني قبل كل شيء ضمانات أمنية من الولايات المتحدة. الوثيقة جاهزة تماماً، ونحن بانتظار تأكيد شركائنا للمكان والزمان اللذين سنوقع فيهما»، قال زيلنسكي.
كما شدد الرئيس الأوكراني على سعي بلاده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027 واعتبر ذلك «ضمانة للأمن الاقتصادي».
اجتمع مفاوضون أوكرانيون وروس في عاصمة الإمارات يومي الجمعة والسبت لمناقشة إطار واشنطن لإنهاء الحرب التي قاربت الأربع سنوات. ولم يفضِ اللقاء إلى اتفاق، لكن الطرفين أعلنا الانفتاح على حوار إضافي، ومن المتوقع إجراء مباحثات جديدة الأحد المقبل في أبو ظبي، حسب مسؤول أميركي نقلت عنه وسائل الإعلام.
وصف زيلنسكي المحادثات بأنها ربما شكلت أول جولة ثلاثية منذ وقت طويل تضم ليس فقط دبلوماسيين بل ممثلين عسكريين عن الأطراف الثلاثة، مع الإقرار بوجود اختلافات جوهرية بين مواقف كييف وموسكو، وصعوبة المسائل الإقليمية كونها إحدى نقاط الخلاف الرئيسية.
من جهته، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تسوية أوكرانية مع مبعوثي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محادثات مطولة جرت أواخر يوم الخميس. وقال الكرملين إن كييف يجب أن تنسحب من المناطق في الشرق التي ضمتها روسيا بصورة غير قانونية لكنها لم تسيطر عليها بالكامل، كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام.
وردّ زيلنسكي بأن موسكو تريد من أوكرانيا التخلي عن أجزاء شرقية من البلاد، لكن كييف لم تتنازل عن موقفها الرافض المساس بسلامة أراضيها. «هذان موقفان مختلفان جذرياً — موقف أوكرانيا وموقف روسيا. الأميركيون يحاولون إيجاد حل وسط»، وأضاف أن «على جميع الأطراف أن تكون مستعدة للتوصل إلى حل وسط».