نُشر في 15 يناير 2026
إعلان حالة طوارئ في قطاع الطاقة وسط موجة برد قارس
أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن حالة طوارئ تُفرض على قطاع الطاقة في اوكرانيا بعد أن تركت هجمات روسية متكررة آلاف المنازل بلا تدفئة وكهرباء في ظروف شتوية متجمدة.
تراجع درجات الحرارة إلى نحو -19 درجة مئوية في العاصمة كييف، حيث لا تزال مئات المباني السكنية بلا تدفئة إثر هجوم روسي واسع قبل أسبوع، بحسب مسؤولين محليين. وقال زيلينسكي في منشور على منصة X متأخرًا يوم الأربعاء إن “عواقب الضربات الروسية وتدهور الأحوال الجوية بالغة الخطورة”، مضيفًا أن فرق الإصلاح وشركات الطاقة والخدمات البلدية وخدمة الطوارئ تعمل طوال الساعة لاستعادة الكهرباء والتدفئة.
طلب زيلينسكي من حكومته مراجعة قيود حظر التجول خلال “هذا الطقس البارد للغاية” وأوضح أن البلاد تسعى إلى زيادة واردات الكهرباء لتخفيف حدة الأزمة.
الحالة في كييف: مئات المباني بلا تدفئة
في كييف، لا تزال 471 مبنى سكنيًّا بدون تدفئة حتى يوم الأربعاء، وذلك بعد هجوم ترك آلاف الشقق بلا تدفئة وكهرباء ومياه، وفق بيانات المدينة. ودعَى عمدة كييف فيتالِي كليتشكو السكان إلى مغادرة المدينة بعد الهجوم الذي بدأ ليلة الخميس الماضية، مشيرًا إلى أن “نصف المباني السكنية في كييف — ما يقرب من 6000 مبنى — حاليًا بلا تدفئة لأن البنية التحتية الحيوية للعاصمة تضررت جراء الهجوم الواسع للعدو”.
في مشهد ميداني، قام فنيون كهربائيون بإجراء إصلاحات طارئة في أعمدة كهربائية بعد احتراق محولة نتيجة ارتفاع مفاجئ في الجهد ناجم عن الهجمات المستمرة على بنى الطاقة التحتية في منطقة كييف.
استهداف منظومات الطاقة كخيار على نطاق الحرب
كانت منظومة الطاقة هدفًا متكررًا خلال الحرب، حيث استهدفت كل من موسكو وكييف مصافي النفط وخطوط أنابيب الغاز ومحطات الضخ ومحطات الطاقة النووية والحرارية المعتمدة على الفحم والنفط والغاز.
وفي مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في زابوريجيا، قال المسؤول المعين من قبل روسيا يفهين باليتسكي على تلغرام يوم الأربعاء إن هجومًا أوكرانيًا ترك أكثر من 3000 شخص بلا كهرباء.
هجمات في البحر الأسود
امتدت الهجمات على إمدادات الطاقة خارج حدود البلدين، شاملة ناقلات نفط في البحر الأسود خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعرّض عدد من الناقلات لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أثار قلق دول الجوار بما فيها تركيا وكازاخستان.
يوم الثلاثاء، ضربت طائرات مسيّرة ناقلتَي نفط في البحر الأسود مؤجرتين لصالح شركة شيفرون الأمريكية، وفقًا للشركات المعنية؛ وكانت السفن متجهة إلى محطة على الساحل الروسي، واتهمت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء أوكرانيا بالمسؤولية، فيما لم تصدر كييف تعليقًا علنيًا بعد.
بدورها، قالت وزارة خارجية كازاخستان في بيان إن ثلاث ناقلات نفط أصيبت في الهجوم وكانت تتجه إلى محطة اتحاد أنبوبها النفطي (CPC)، ودعت الوزارة الولايات المتحدة وأوروبا إلى المساعدة في تأمين نقل النفط. وأضافت أن “تزايد وتيرة مثل هذه الحوادث يبرز المخاطر المتصاعدة على عمل البنية التحتية الطاقية الدولية”.